مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٨ - و أما ولد الزنا
[و أما ولد الزنا]
و أما ولد الزنا: (١) فلا نسب له، و لا يرثه الزاني، و لا التي ولدته، و لا أحد من أنسابهما. و لا يرثهم هو. و ميراثه لولده، و مع عدمهم للإمام.
و رواية ابن مسكان عن أبي بصير قال: «سألته عن المخلوع يتبرّأ منه أبوه عند السلطان و من ميراثه و جريرته لمن ميراثه؟ فقال: قال عليّ (عليه السلام): هو لأقرب الناس إليه» [١]. قال في الصحاح: «الخليع هو الذي خلعه أهله، فإن جنى لم يطلبوا بجنايته» [٢].
و الروايتان- مع شذوذهما، و مخالفة حكمهما للأصل، بل للكتاب و السنّة- ضعيفتان، لجهالة يزيد في الأولى، و في طريقها أيضا محمد بن عيسى، و هو ضعيف أو مشترك، و قطع الثانية، فإنه لم يسند الحكم إلى إمام، مع اشتراك أبي بصير أيضا كما أشرنا [٣] إليه مرارا. و في شرح الإرشاد [٤] ضعّفها بالإرسال. و ليس بجيّد، لأنها ليست مرسلة بل مقطوعة، فكأنّه أطلق الإرسال على القطع، و هو غير مصطلح.
و الأظهر بطلان التبرّي، لأصالة بقاء النسب و الاستحقاق. و هو مذهب الأكثر، و منهم الشيخ في الحائريّات [١]، و نسب الرواية إلى الشذوذ.
قوله: «و أما ولد الزنا. إلخ».
(١) ولد الزنا لا يرثه الزاني إجماعا. و أما التي ولدته فالمشهور بين الأصحاب
[١] لم نجده في الحائريّات المطبوعة ضمن الرسائل العشر، و حكاه عنه ابن إدريس في السرائر ٣: ٢٨٦.
[١] الفقيه ٤: ٢٢٩ ح ٧٣١، التهذيب ٩: ٣٤٩ ح ١٢٥٣، الاستبصار ٤: ١٨٥ ح ٦٩٧، الوسائل ١٧: ٥٦٦ ب «٧» من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح ٣.
[٢] الصحاح ٣: ١٢٠٥.
[٣] في ج ٨: ٥٠.
[٤] غاية المراد: ٢٨٩.