مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٦ - القسم الثالث ولاء الإمامة
[ [القسم الثالث: ولاء الإمامة]]
[القسم الثالث: ولاء الإمامة] فإذا عدم الضامن (١) كان الامام وارث من لا وارث له. و هو القسم الثالث من الولاء.
فإن كان موجودا فالمال له يصنع به ما شاء. و كان عليّ (عليه السلام) يعطيه فقراء بلده و ضعفاء جيرانه تبرّعا.
و إن كان غائبا قسّم في الفقراء و المساكين. و لا يدفع إلى غير سلطان الحقّ، إلا مع الخوف أو التغلّب.
عدم الوارث و قد وجد، فيمنعه استدامة [١] كما يمنع صحّته ابتداء.
و تظهر الفائدة فيما لو مات الولد و نحوهم قبل موت المضمون. و يتصوّر تجدّد المعتق [٢] بعد [٣] العقد، بأن يكون إسلامه طارئا ثمَّ يكفر بعد العتق و يلتحق بدار الحرب و يسترقّ فيعتقه مولاه، فإنه يقدّم بولاء العتق على الضامن المتقدّم.
قوله: «فإذا عدم الضامن. إلخ».
(١) إذا عدم الوارث حتى ضامن الجريرة فعندنا أن الوارث هو الامام (عليه السلام). و هو مصرّح به في روايات، منها صحيحة بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث طويل تقدّم [٤] أكثره، و فيه: «فإن لم يكن توالى إلى أحد من المسلمين حتى مات فإن ميراثه لإمام المسلمين». و صحيحة ابن رئاب عنه (عليه السلام) قال: «. السائبة التي لا ولاء لأحد عليها إلا اللّه تعالى، فما كان
[١] في «ص، ط، و، م»: استدامة.
[٢] في «م»: العتق.
[٣] في «ل، ر، خ»: على.
[٤] في ص: ٢٠٢- ٢٠٣.