مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٨ - الأول لو امتنع عن الإجابة إلى التغليظ لم يجبر
و يستحبّ التغليظ في الحقوق كلّها- و إن قلّت- عدا المال، فإنه لا يغلّظ فيه بما دون نصاب القطع. (١)
[فرعان]
فرعان:
[الأول: لو امتنع عن الإجابة إلى التغليظ لم يجبر]
الأول: لو امتنع عن الإجابة (٢) إلى التغليظ لم يجبر، و لم يتحقّق بامتناعه نكول.
قوله: «و يستحبّ التغليظ- إلى- نصاب القطع».
(١) هذا التفصيل [١] هو المشهور بين الأصحاب، و ذكروا [٢] أنه مرويّ، و ما وقفت على مستنده. و للعامّة [٣] اختلاف في تحديده بذلك أو بنصاب الزكاة، و هو عشرون دينارا أو مائتا درهم. و ليس للجميع مرجع واضح.
قوله: «لو امتنع عن الإجابة. إلخ».
(٢) يدلّ عليه ما تقدّم من قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «من حلف له باللّه فليرض، و من لم يرض فليس من اللّه» [٤]، و الحالف باللّه بدون التغليظ داخل في ذلك، فيجب الرضا به لو اقتصر عليه.
و نبّه بقوله: «و لم يتحقّق بامتناعه نكول» على خلاف بعض العامّة [٥]، حيث أوجب عليه الإجابة إلى التغليظ لو طلبه الحاكم، و يكون ناكلا بدون الإجابة [به] [٦]، و آخرين [٧] منهم خصّوه بالتغليظ الزماني و المكاني دون القولي، فارقا
[١] في «د، م»: الحكم.
[٢] المبسوط ٨: ٢٠٣.
[٣] الحاوي الكبير ١٧: ١١٠- ١١١، حلية العلماء ٨: ٢٤٠، روضة الطالبين ٨: ٣١٠.
[٤] تقدّم ذكر مصادره في ص: ٤٧٠ هامش (١).
[٥] روضة الطالبين ٨: ٣١٢.
[٦] من الحجريّتين.
[٧] روضة الطالبين ٨: ٣١٢.