مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٠ - الثاني لو حلف لا يجيب إلى التغليظ، فالتمسه خصمه
..........
المفهمة الدالّة عليه كسائر أموره، لأن الشارع أقام إشارته مقام الكلام.
و القول باشتراط وضع يده على اسم اللّه تعالى للشيخ في النهاية، و جعل ذلك مضافا إلى إشارته، و لم يكتف بأحدهما، و إن كانت العبارة لا تدلّ عليهما.
و عبارة الشيخ في النهاية: «إذا أراد الحاكم أن يحلّف الأخرس حلّفه بالإشارة و الإيماء إلى اسم اللّه تعالى، و يضع يده على اسم اللّه تعالى في المصحف، و يعرف يمينه على الإنكار كما يعرف إقراره و إنكاره. و إن لم يحضر المصحف و كتب عليه اسم اللّه تعالى و وضع يده عليه جاز» [١].
و هذه العبارة ظاهرة في اعتبار الأمرين معا. فقول المصنف- (رحمه اللّه)-:
«و قيل: توضع يده على اسم اللّه تعالى» مراده مع الإشارة ليطابق القول المحكيّ.
و القول بكتبة اليمين في لوح [و يغسل] [٢] و يؤمر بشربه إلى آخره لابن حمزة [٣]. و جعله الشيخ في النهاية [٤] رواية. و هي صحيحة محمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن الأخرس كيف يحلف إذا ادّعي عليه دين و لم يكن للمدّعي بيّنة؟ فقال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لمّا ادّعي عنده على أخرس من غير بيّنة: الحمد للّه الذي لم يخرجني من الدنيا حتى بيّنت للأمّة جميع ما تحتاج إليه، ثمَّ قال: ايتوني بمصحف، فأتي به، فقال للأخرس: ما هذا؟ فرفع
[١] النهاية: ٣٤٧.
[٢] من «أ».
[٣] الوسيلة: ٢٢٨.
[٤] النهاية: ٣٤٨.