مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٨ - الثانية من له رأسان أو بدنان على حقو واحد
[الثانية: من له رأسان أو بدنان على حقو واحد]
الثانية: من له رأسان (١) أو بدنان على حقو واحد، يوقظ أحدهما، فإن انتبها فهما واحد، و إن انتبه أحدهما فهما اثنان.
و في مرسلة عبد اللّه بن بكير: «إذا لم يكن له إلا ثقب يخرج منه البول فنحّى ببوله عند خروجه عن مباله فهو ذكر، و إن كان لا ينحّي ببوله بل يبول على مباله فهو أنثى» [١].
و عمل بها ابن الجنيد [٢]. و يظهر من الشيخ جواز العمل بها، و إن كانت القرعة أحوط، لأنه لمّا ذكرها مع تلك الأخبار قال: «إنه لا تنافي بينها، لأنها محمولة على ما إذا لم يكن هناك طريق يعلم به أنه ذكر أم أنثى استعمل القرعة، فأما إذا أمكن- على ما تضمّنته الرواية الأخيرة- فلا يمتنع العمل عليها، و إنما الأوّلة أحوط و أولى» [٣].
و الأصحّ اعتبار القرعة، لما ذكرناه من صحّة روايته و كثرتها، و ضعف الأخرى بالإرسال و القطع فضلا عن غيرهما.
قوله: «من له رأسان. إلخ».
(١) الحقو- بفتح الحاء و سكون القاف- معقد الإزار عند الخصر. و على هذا فيكون لهما فرج ذكر أو أنثى، و إنما يحصل الاشتباه في اتّحادهما و تعدّدهما بالشخص، مع اتّحادهما في الذكوريّة و الأنوثيّة، فيرثان مع التعدّد إرث ذي الفرج الموجود. و لو لم يكن لهما فرج أو كانا معا حكم لهما بما سبق [٤] من حكم الخنثى و ما في معناه.
[١] الكافي ٧: ١٥٧ ح ٤، التهذيب ٩: ٣٥٧ ح ١٢٧٧، الاستبصار ٤: ١٨٧ ح ٢٠٧، الوسائل ١٧: ٥٨١ ب «٤» من أبواب ميراث الخنثى ح ٥.
[٢] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٤٧.
[٣] الاستبصار ٤: ١٨٧ ذيل ح ٧٠٢.
[٤] في ص: ٢٤١.