مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٩ - الثانية من له رأسان أو بدنان على حقو واحد
..........
و القول باعتبار تعدّدهما و وحدتهما بالإيقاظ هو المرويّ من طريق الأصحاب عن عليّ (عليه السلام) أنه ولد على عهده مولود له رأسان و صدران في حقو واحد، فسئل (عليه السلام) عن أمره في الميراث فقال: «يترك حتى ينام ثمَّ يصاح به، فإن انتبها معا كان له ميراث واحد، و إن انتبه واحد و بقي الآخر نائما يورّث ميراث اثنين» [١].
و في طريق الرواية ضعف أو جهالة، لكن لا رادّ لها. و حكمها ورد في الإرث، و ينبغي مثله في الشهادة و الحجب لو كان أخا. أما في العبادة فاثنان مطلقا، فيجب عليه غسل أعضائه كلّها و مسحها.
و لو لم يتوضّأ أحدهما ففي صحّة صلاة الآخر نظر، من الشكّ في ارتفاع حدثه، لاحتمال الوحدة، فيستصحب المانع إلى أن يتطهّر الآخر. و يمكن هنا اعتبار الإيقاظ أيضا، فمن لا ينتبه لتنبيه [٢] الآخر لا يعتبر طهارته في صحّة صلاة الآخر، للحكم بتعدّدهما.
و في النكاح هما واحد من حيث الذكورة و الأنوثة. أما من حيث العقد فالظاهر توقّفه على رضاهما معا. و كذا يقع الإشكال في الطلاق. و في العقود- كالبيع- هما اثنان.
و في الجناية [هما] [٣] اثنان، فلا يقتصّ من أحدهما بجناية الآخر. و لو اشتركا في الجناية اقتصّ منهما. و هل يحسبان بواحد، أو باثنين حيث تكون
[١] الكافي ٧: ١٥٩ ح ١، التهذيب ٩: ٣٥٨ ح ١٢٧٨، الفقيه ٤: ٢٤٠ ح ٧٦٤، الوسائل ١٧:
٥٨١ ب «٥» من أبواب ميراث الخنثى ح ١.
[٢] في «خ، ص»: لتنبّه.
[٣] من الحجريّتين.