مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٨ - الأول ولاء العتق
و المنعم لا يرثه (١) المعتق و لو لم يخلّف وارثا، و يكون ميراثه للإمام دون المحرّر.
المباشر، ثمَّ أقاربه على التفصيل السابق [١]، ثمَّ معتق المعتق، ثمَّ أقاربه على تفصيل أقارب المعتق. و قوله: «دون أمه» مبنيّ على ما سلف [٢]. و مع عدم ذلك كلّه فلمعتق معتق المعتق، ثمَّ لأقاربه، و هكذا. فإن فقد الجميع انتقل الإرث إلى معتق أب المعتق، ثمَّ معتق هذا المعتق، و هكذا كالأول.
قوله: «و المنعم لا يرثه. إلخ».
(١) هذا هو المشهور بين الأصحاب، بل ادّعى عليه الشيخ [٣] الإجماع. و يدلّ عليه أيضا أن الإرث يحتاج إلى سبب شرعيّ يستند إليه، و لم يثبت ذلك هنا شرعا. و قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «الولاء لمن أعتق» [٤] و في خبر آخر: «إنما الولاء لمن أعتق» [٥] و الحصر أظهر دلالة. و لأصالة عدم التوارث.
و خالف في ذلك ابن بابويه [٦] و ابن الجنيد [٧]، فحكما بإرث المعتق المنعم إذا لم يخلّف وارثا غيره. و لعلّ استنادهما إلى خبر [٨] اللحمة. و هو ضعيف.
نعم لو دار الولاء توارثا، كما لو اشترى العتيق أبا المنعم فأعتقه و انجرّ ولاؤه من مولى المنعم إلى العتيق.
[١] انظر ص: ٢٠١.
[٢] في الصفحة السابقة.
[٣] الخلاف ٤: ٨٤ مسألة (٩١).
[٤] تقدّم ذكر مصادره في ص: ١٩٧ هامش (٢).
[٥] موطّإ مالك ٢: ٧٨٠ ح ١٧، صحيح البخاري ٣: ٩٦، صحيح مسلم ٢: ١١٤١ ح ٥، سنن أبي داود ٤: ٢١ ح ٣٩٢٩، سنن البيهقي ١٠: ٣٣٨.
[٦] الفقيه ٤: ٢٢٤ ب «١٥١».
[٧] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٦٣٣.
[٨] تقدم ذكر مصادره في ص: ١٩٧ هامش (١).