مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٩ - التاسعة إذا مات الامام
[التاسعة: إذا مات الامام [(عليه السلام)] قال الشيخ [١]- (رحمه اللّه)-: الذي يقتضيه مذهبنا انعزال القضاة أجمع]
التاسعة: إذا مات الامام (١) [(عليه السلام)] قال الشيخ [١]- (رحمه اللّه)-:
الذي يقتضيه مذهبنا انعزال القضاة أجمع. و قال في المبسوط [٢]: لا ينعزلون، لأن ولايتهم ثبتت شرعا فلا تزول بموته [(عليه السلام)].
و الأول أشبه.
قراءة ما يحصل به الغرض و إن لم تتمّ القراءة مع إمكانها فضلا عن تعذّرها، فتعتبر قراءة الفصول المقصودة التي يحصل بها إفادة المطلوب، و إن بقي غيرها كالبسملة و الحمدلة و نظائرهما.
قوله: «إذا مات الإمام. إلخ».
(١) اختلف كلام الشيخ و غيره [٣] من الفقهاء فيما لو مات إمام الأصل هل ينعزل القضاة أم لا؟
فقيل: ينعزلون مطلقا، لأنهم نوّابه، و ولايتهم فرع على ولايته، فإذا زال الأصل تبعه الفرع.
و قيل: لا ينعزلون، لأن ولايتهم ثبتت شرعا فتستصحب، و لما يترتّب على الانعزال من الضرر العامّ اللاحق بالخلق بخلوّ البلدان عن الحكّام إلى أن يتجدّد للإمام اللاحق نوّاب، فتتعطّل المصالح.
و الأظهر هو الأول. و قد يقدح هذا في ولاية الفقيه حال الغيبة، فإن الإمام الذي [قد] جعله قاضيا و حاكما قد مات، فيجري في حكمه ذلك الخلاف المذكور، إلا أن الأصحاب مطبقون على استمرار تلك التولية، فإنها ليست
[١] انظر المبسوط ٨: ١٢٧، فقد صرّح بانعزالهم بموت الامام، و لم نجد له كلاما في الانعزال و عدمه في غير هذا الموضع.
[٢] انظر المبسوط ٨: ١٢٧، فقد صرّح بانعزالهم بموت الامام، و لم نجد له كلاما في الانعزال و عدمه في غير هذا الموضع.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ٢٠٢.