مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٨ - الأولى ما يؤخذ من أموال المشركين في حال الحرب فهو للمقاتلة بعد الخمس
[مسائل ثلاث]
مسائل ثلاث:
[الأولى: ما يؤخذ من أموال المشركين في حال الحرب فهو للمقاتلة بعد الخمس]
الأولى: ما يؤخذ من أموال (١) المشركين في حال الحرب فهو للمقاتلة بعد الخمس. و ما تأخذه سريّة بغير إذن الإمام فهو للإمام [(عليه السلام)].
و ما يتركه المشركون فزعا و يفارقونه من غير حرب فهو للإمام أيضا.
و ما يؤخذ صلحا أو جزية فهو للمجاهدين. و مع عدمهم يقسّم في الفقراء من المسلمين.
وجوب حفظه له بالوصاية أو الدفن إلى حين ظهوره، كغيره من حقوقه.
و ذهب جماعة [١]- منهم المصنف (رحمه اللّه)- إلى قسمته في الفقراء و المساكين، سواء في ذلك أهل بلده و غيرهم. و هذا هو الأصحّ. و في صحيحة [٢] محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) و الحلبي [٣] عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه من الأنفال. و هو دالّ على جواز صرفه في الفقراء و المساكين، إن لم يدلّ على ما هو أعمّ من ذلك.
و على كلّ حال لا يصحّ دفعه إلى الجائر مع الإمكان، لخروجه عن الاستحقاق على كلّ تقدير. و مع عدم الإمكان لا ضمان على من أخذه منه قهرا.
قوله: «ما يؤخذ من أموال. إلخ».
(١) أما كون الغنيمة المأخوذة حال الحرب للمقاتلة بعد الخمس و ما استثني
[١] النهاية: ٦٧١، المهذّب ٢: ١٥٤، إصباح الشيعة: ٣٦٩- ٣٧٠، اللمعة الدمشقيّة: ١٦١، المهذّب البارع ٤: ٤١٠.
[٢] الكافي ٧: ١٦٩ ح ٢، الفقيه ٤: ٢٤٢ ح ٧٧٣، التهذيب ٩: ٣٨٧ ح ١٣٨١، الوسائل ١٧: ٥٤٧ ب «٣» من أبواب ولاء ضمان الجريرة ح ١.
[٣] الكافي ٧: ١٦٩ ح ٤، التهذيب ٩: ٣٨٦ ح ١٣٧٩، الاستبصار ٤: ١٩٥ ح ٧٣٢، الوسائل ١٧:
٥٤٨ الباب المتقدّم ح ٣.