مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٩ - الأولى ما يؤخذ من أموال المشركين في حال الحرب فهو للمقاتلة بعد الخمس
..........
في محلّه فهو موضع وفاق، و الروايات [١] ناطقة به.
و أما ما تأخذه السريّة و نحوها بغير إذن الإمام فكونه للإمام هو المشهور بين الأصحاب، حتى لم يذكر المصنف و كثير فيه خلافا، مع أن مستنده واه جدّا، و هو رواية مرسلة يشتمل أسنادها على مجاهيل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
«إذا غزا قوم بغير إذن الامام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام» [٢]. و المصنف في النافع [٣] جعل الرواية مقطوعة. و ليس بمصطلح، و إنما هي مرسلة، لأن العبّاس الورّاق رواها عن رجل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
و أما ما تركه المشركون من غير حرب فقد رواه الحلبي [٤] عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و محمد بن [٥] مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سمعته يقول: الفيء و الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم، إلى أن قال: فهذا للّه و لرسوله، فما كان للّه فهو لرسوله يضعه حيث يشاء، و هو للإمام بعد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)».
و أما الجزية فهي عند الأصحاب للمجاهدين خاصّة مع وجودهم، و مع عدمهم تصرف في الفقراء و المساكين و باقي مصالح المسلمين. و عند العامّة [٦] هي لبيت المال تصرف في مصالح المسلمين مطلقا. و في رواية ابن أبي يعفور [١] عن
[١] في هامش «و»: «في طريق الرواية سهل بن زياد. منه (قدّس سرّه)». انظر الكافي ٣: ٥٦٨ ح ٦، التهذيب ٤: ١٣٦ ح ٣٨٠، الوسائل ١١: ١١٦ ب «٦٩» من أبواب جهاد العدوّ ح ١.
[١] لاحظ الوسائل ١١: ٨٤ ب «٤١» من أبواب جهاد العدوّ.
[٢] التهذيب ٤: ١٣٥ ح ٣٧٨، الوسائل ٦: ٣٦٩ ب «١» من أبواب الأنفال ح ١٦.
[٣] المختصر النافع: ٦٤.
[٤] التهذيب ٤: ١٣٣ ح ٣٧١، الوسائل ٦: ٣٦٧ الباب المتقدّم ح ١١.
[٥] التهذيب ٤: ١٣٤ ح ٣٧٦، الوسائل ٦: ٣٦٨ الباب المتقدّم ح ١٢.
[٦] انظر اللباب في شرح الكتاب ٤: ١٥٣، بداية المجتهد ١: ٤٠٧.