مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٧ - الثانية العول عندنا باطل
فيكون النقص داخلا (١) على الأب، أو البنت، أو البنتين، أو من تقرّب بالأب و الأم أو بالأب، من الأخت أو الأخوات، دون من تقرّب بالأم.
مثل: زوج و أبوين و بنت، أو زوج و أحد الأبوين و بنتين فصاعدا، أو زوجة و أبوين و بنتين، أو زوج مع كلالة الأم و أخت أو أخوات لأب و أم أو لأب.
و قيل: إن الحديث لا يدلّ على الحكم بالعول، بل على تهجينه، و معناه:
صار ثمنها الذي فرض لها اللّه تعالى تسعا عند القائل بالعول! و لهذا أجاب عن بعض الفروض و سكت عن الباقي، أو خرج مخرج الاستفهام الإنكاري بحذف أداة الاستفهام، و مثله في الشواهد [١] القرآنيّة و الشعريّة كثير.
و اعلم أن قدماء الأصحاب قد ذكروا على هذا المذهب إلزامات كثيرة و تشنيعات، أعرضنا عن تفصيلها مخافة التطويل، و قد ذكر الشيخ- (رحمه اللّه)- في التهذيب [٢] منها في المسألتين جملة.
قوله: «فيكون النقص داخلا. إلخ».
(١) ذكر الأب فيمن يدخل عليهم [٣] النقص ليس بجيّد، لأنه مع الولد لا ينقص عن السدس، و مع عدمه ليس من ذوي الفروض كما بيّنّاه سابقا [٤]. و قد تنبّه لهذا جماعة [٥] فأهملوا ذكره، و غفل عنه آخرون [٦] فذكروه.
[١] انظر مغني اللبيب ١: ١٤- ١٥.
[٢] التهذيب ٩: ٢٥١- ٢٥٨.
[٣] في «د، م»: عليه.
[٤] راجع ص: ١٥.
[٥] انظر المقنعة: ٧١٧- ٧١٨، المبسوط ٤: ٧٣- ٧٤، غنية النزوع: ٣١٥، السرائر ٣:
٢٤٩- ٢٥١، إصباح الشيعة: ٣٦٦، الجامع للشرائع: ٥١١، قواعد الأحكام ٢: ١٦٩.
[٦] إرشاد الأذهان ٢: ١٣١، اللمعة الدمشقيّة: ١٥٧، المهذّب البارع ٤: ٣٧٣.