مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٧ - الرابعة لو تبرّأ عند السلطان (١) من جريرة ولده و من ميراثه ثمَّ مات الولد
[الرابعة: لو تبرّأ عند السلطان (١) من جريرة ولده و من ميراثه ثمَّ مات الولد]
الرابعة: لو تبرّأ عند السلطان (١) من جريرة ولده و من ميراثه ثمَّ مات الولد، قال الشيخ- (رحمه اللّه)- في النهاية [١]: كان ميراثه لعصبة أبيه دون أبيه. و هو قول شاذّ.
و وجهه: كونهما لأب واحد في نفس الأمر و إن كان مجهولا، مع عدم الحكم بكونهما من زنا. و انتفاء الأبوّة ظاهرا لا يقتضي انتفاءها في نفس الأمر، بخلاف الولدين غير التوأمين، لجواز تعدّد الأب في نفس الأمر، لأن المفروض عدم العلم بحاله.
و يشكل بأن اعتبار مجرّد الإمكان في تعدّد الأب آت في التوأمين أيضا.
و لا يلزم من نفي التولّد عن الزنا اتّحاد الأب، لجواز تعدّده عن وطء محلّل كالشبهة، و الفرض اشتباه الحال أيضا. فكان العمل بالمشهور أظهر.
قوله: «لو تبرّأ عند السلطان. إلخ».
(١) قد تقدّم [٢] في الوصايا حكم ما لو أوصى بإخراج بعض ولده من الإرث، و هذه مثلها، و فيها زيادة بإخراجه من الاستحقاق حال الحياة و إسقاط الجريرة.
و مستند هذا الحكم رواية صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن يزيد بن خليل قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل تبرّأ عند السلطان من جريرة ابنه و ميراثه ثمَّ مات الابن و ترك مالا، من يرثه؟ قال: ميراثه لأقرب الناس إلى أبيه» [٣].
[١] النهاية: ٦٨٢. و فيه: لعصبة أمه.
[٢] في ج ٦: ١٨٤.
[٣] التهذيب ٩: ٣٤٨ ح ١٢٥٢، الاستبصار ٤: ١٨٥ ح ٦٩٦، الوسائل ١٧: ٥٦٥ ب «٧» من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح ٢.