مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨١ - الرابعة إذا زوّج الصبيّة أبوها، أو جدّها لأبيها، ورثها الزوج و ورثته
[الرابعة: إذا زوّج الصبيّة أبوها، أو جدّها لأبيها، ورثها الزوج و ورثته]
الرابعة: إذا زوّج الصبيّة (١) أبوها، أو جدّها لأبيها، ورثها الزوج و ورثته. و كذا لو زوّج الصغيرين أبواهما، أو جدّهما لأبويهما، توارثا.
و الثاني: القرعة هنا كما ذهب إليه ابن إدريس [١] في المنصوص و إن لم نقل بها ثمَّ، لأنه غير منصوص فيرجع إلى عموم [٢] الأمر بها في كلّ أمر مشتبه. و هذا أقوى، بل في المنصوص أيضا إن لم يكن هناك إجماع لا يجوز تخطّيه. و الصلح في الكلّ خير.
و لا يخفى كيفيّة القسمة على الوجهين، فإنه على الأول يقسّم نصيب المشتبهة- و هو ربع النصيب إن اشتبهت بواحدة، و نصفه إن اشتبهت باثنتين- بين الاثنتين أو الثلاث بالسويّة، و يكون للمعيّنتين نصف النصيب، و للثلاث ثلاثة أرباع، و هكذا. و على الثاني إن استخرجت المطلّقة قسّم النصيب بين الأربع أو ما ألحق بها بالسويّة.
قوله: «إذا زوّج الصبيّة. إلخ».
(١) لا إشكال في صحّة عقد الصغير إذا زوّجه أبوه أو جدّه له، و ترتّب أحكامه التي من جملتها الإرث، لصدور العقد من أهله في محلّه. و يؤيّده رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الصبيّ تزوّج الصبيّة، قال: «يتوارثان إذا كان أبواهما زوّجاهما» [٣]. هذا إذا كان من كفو بمهر المثل. أما لو تخلّف أحدهما
[١] انظر الهامش (١) في ص: ١٧٩.
[٢] الفقيه ٣: ٥٢ ح ١٧٤، التهذيب ٦: ٢٤٠ ح ٥٩٣، الوسائل ١٨: ١٨٩ ب «١٣» من أبواب كيفيّة الحكم ح ١١.
[٣] الكافي ٧: ١٣٢ ح ٣، الفقيه ٤: ٢٢٧ ح ٧٢٠، التهذيب ٩: ٣٨٢ ح ١٣٦٥، الوسائل ١٧: ٥٢٨ ب «١١» من أبواب ميراث الأزواج ح ٣.