مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٩ - الثاني لو حلف لا يجيب إلى التغليظ، فالتمسه خصمه
[الثاني: لو حلف لا يجيب إلى التغليظ، فالتمسه خصمه]
الثاني: لو حلف (١) لا يجيب إلى التغليظ، فالتمسه خصمه، لم تنحلّ يمينه.
و حلف الأخرس (٢) بالإشارة.
و قيل: توضع يده على اسم اللّه في المصحف، أو يكتب اسم اللّه سبحانه و توضع يده عليه.
و قيل: يكتب اليمين في لوح و يغسل، و يؤمر بشربه بعد إعلامه، فإن شرب كان حالفا، و إن امتنع ألزم الحقّ، استنادا إلى حكم عليّ (عليه السلام) في واقعة الأخرس.
بأن التغليظ اللفظي من جنس المأتيّ به فلم يكن بتركه [١] مخالفا للحاكم، بخلاف الآخرين.
قوله: «لو حلف. إلخ».
(١) لأنه مرجوح من طرفه فتنعقد يمينه على تركه، و لا يصير بطلب الخصم أولى عندنا. و من أوجب إجابته لو طلبه الخصم لزم عليه انحلال اليمين، لأن اليمين على ترك الواجب لا تنعقد.
و في الدروس [٢] توقّف في انعقاد يمينه على ترك التغليظ، من حيث إطلاقهم أنه مستحبّ فلا يكون الحلف على تركه منعقدا كغيره من المستحبّات، و من احتمال اختصاص الاستحباب بالحاكم دون الخصم فينعقد. و قد تقدّم [٣] أن هذا هو الأظهر.
قوله: «و حلف الأخرس. إلخ».
(٢) في حلف الأخرس أقوال أشهرها ما اختاره المصنف من تحليفه بالإشارة
[١] كذا في «ث، خ، م»، و في سائر النسخ: تركه.
[٢] الدروس الشرعيّة ٢: ٩٦.
[٣] في ص: ٤٧٥.