مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٤ - القسم الثالث أن تزيد الفريضة عن السهام
فإن انقسمت الفريضة (١) على صحّة، و إلا ضربت سهام من انكسر عليهنّ النصيب في أصل الفريضة.
مثال الأول: أبوان و زوج و خمس بنات. فريضتهم اثنا عشر، للزوج ثلاثة، و للأبوين أربعة، و يبقى خمسة للبنات بالسويّة.
و مثال الثاني: (٢) كان البنات ثلاثا، فلم تنقسم الخمسة عليهنّ، ضربت ثلاثة في أصل الفريضة، فما بلغت صحّت منه المسألة.
[القسم الثالث: أن تزيد الفريضة عن السهام]
القسم الثالث: أن تزيد الفريضة عن السهام فتردّ على ذوي السهام، عدا الزوج و الزوجة و الأم مع الإخوة، على ما سبق [١].
و في عدد الإخوة من الأب و الأم يسهل التمثيل لجميع أجزاء الوفق، فيتصوّر فيهم الوفق بالنصف في مثل أربعة من أب و ستّة من أم، و بالثلث في ثلاثة و ستّة أو ستّة و تسعة، و بالربع في أربعة و ثمانية أو ثمانية و اثني عشر، و بالخمس في خمسة و عشرة، و بالسدس في اثني عشر و ثمانية عشر، و بالسبع في سبعة و أربعة عشر. و هكذا. و بقيّة العمل واضح بعد ما قد أوضحناه لك من الأمثلة.
قوله: «فإن انقسمت الفريضة. إلخ».
(١) لأن فيها من الفروض ربعا و سدسا [٢]، و هما متوافقان بالنصف، فتضرب نصف الأربعة في ستّة يبلغ اثني عشر. و مخرج الثلاثين نصيب البنات، لو اعتبرته [٣] و لم تراع النقص الداخل فهو داخل في مخرج السدس.
قوله: «و مثال الثاني. إلخ».
(٢) هذا من أمثلة ما لو انكسر على فريق واحد و بين عدده و نصيبه تباين،
[١] في ص: ٩٤.
[٢] فيما لدينا من النسخ الخطّية: ربع و سدس، و الصحيح ما أثبتناه.
[٣] في «د، ر، م»: لو اعتبر به و لم يراع.