مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٥ - المرتبة الثانية الإخوة و الأجداد
و الزوج و الزوجة (١) يأخذان نصيبهما الأعلى مع الإخوة، اتّفقت وصلتهم أو اختلفت. و يأخذ من تقرّب بالأم نصيبه المسمّى من أصل التركة، و ما يفضل فلكلالة الأب و الأم، و مع عدمهم فلكلالة الأب، و يكون النقص داخلا على من تقرّب بالأب و الأم أو بالأب، كما في زوج مع واحد من كلالة الأم مع أخت للأب.
قوله: «و الزوج و الزوجة. إلخ».
(١) هذه من مسائل العول، لأن الزوج له النصف، و للأخت النصف، و للواحد من كلالة الأم السدس، و هو عائل، لتمام الفريضة بالنصفين. فالجمهور يجعلونها من سبعة، و أصحابنا يجعلون النقص على من يتقرّب بالأب كما سلف [١]. و مثله ما لو اجتمع مع الزوج أختان فصاعدا للأب، سواء جامعهم كلالة الأم أم لا.
و قد روى محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر (عليه السلام) قال: «قلت له: ما تقول في امرأة ماتت و تركت زوجها، و إخوتها لأمها، و إخوة و أخوات لأبيها؟ قال: للزوج النصف ثلاثة أسهم، و لإخوتها لأمها الثلث سهمان، الذكر و الأنثى فيه سواء، و بقي سهم فهو للإخوة و الأخوات من الأب للذكر مثل حظّ الأنثيين، لأن السهام لا تعول، و إن الزوج لا ينقص من النصف، و للإخوة من الأم ثلثهم، فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث، و إن كان واحدا فله السدس، و إنما عنى اللّه في قوله وَ إِنْ كٰانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلٰالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ [٢] و إنما عنى بذلك الإخوة و الأخوات من الأم خاصّة، و قال في آخر سورة النساء [٣]:
[١] راجع ص: ١١٧.
[٢] النساء: ١٢.
[٣] النساء: ١٧٦.