مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٣ - الثالثة أن لا يكون هناك وارث أصلا من مناسب و لا مسابب
..........
المائة له (عليه السلام) بسبب الإقرار الصادر عن الميّت، و لعلّه (عليه السلام) علم بالحال، و أمره بإعطاء الزوجتين لا يدلّ على أنه إرث لهما.
و فيه نظر، لأن كون السهم المذكور حقّا لهما على التفصيل الذي يقتضيه الإرث يدلّ دلالة ظاهرة على أنه بطريق الإرث.
و ثانيها: الردّ عليها مطلقا كالزوج. و هو ظاهر المفيد، فإنه قال في المقنعة:
«إذا لم يوجد مع الأزواج قريب و لا نسيب للميّت ردّ باقي التركة على الأزواج» [١]. و يمكن استناده إلى صحيحة أبي بصير عن الباقر (عليه السلام) أنه قال له: «رجل مات و ترك امرأته، قال: المال لها، فقال: امرأته ماتت و تركت زوجها، قال: المال له» [١]. و ظاهرها كون الحكم في حال حضور الامام، لفرضه موت الرجل و المرأة حين سأل الباقر (عليه السلام)، فيكون الحكم كذلك في حال الغيبة بطريق أولى، أو [٣] يستدلّ بها من حيث العموم المستفاد من ترك الاستفصال.
و هذا القول- مع صحّة روايته- شاذّ مخالف للأصول لا ينقل إلا عن المفيد في عبارة محتملة لكون ذلك حكم الزوج خاصّة. و يؤيّده أنه قال في كتاب الإعلام: «و اتّفقت الإماميّة على أن المرأة إذا توفّيت و خلّفت زوجا، لم تخلّف وارثا غيره من عصبة و لا ذي رحم، أن المال كلّه للزوج، النصف بالتسمية،
[١] التهذيب ٩: ٢٩٥ ح ١٠٥٦، الاستبصار ٤: ١٥٠ ح ٥٦٨، الوسائل ١٧: ٥١٦ ب «٤» من أبواب ميراث الأزواج ح ٩، و ذيله في ص: ٥١٢ ح ٦ من ب «٣»، و في المصادر: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
[١] المقنعة: ٦٩١.
[٣] في «ل، خ، م»: و يستدلّ.