مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٤ - الثانية المسلم يرث بالنسب الصحيح و الفاسد
[مسألتان]
مسألتان:
[الأولى: المسلم لا يرث بالسبب الفاسد]
الأولى: المسلم لا يرث (١) بالسبب الفاسد. فلو تزوّج محرّمة لم يتوارثا، سواء كان تحريمها متّفقا عليه كالأم من الرضاع، أو مختلفا فيه كأم المزنيّ بها، أو المتخلّقة من ماء الزاني، و سواء كان الزوج معتقدا للتحليل أو لم يكن.
[الثانية: المسلم يرث بالنسب الصحيح و الفاسد]
الثانية: المسلم يرث (٢) بالنسب الصحيح و الفاسد، لأن الشبهة كالعقد الصحيح في التحاق النسب.
الكتاب و السنّة إلى خبره؟! مع أن نقل الشيخ في المسألة قولين قبل زمانه يوجب إحداثه قولا ثالثا، و هو مردود عندهم.
و أجيب بأن الشيخ يرى جواز التعويل على خبر المخالف الثقة، كما يشهد به حاله و فتواه في أكثر المسائل، و إن كان ذلك خلاف مذهبه في الكتاب المذكور. فأقوال الشيخ منتشرة في هذه المسألة و غيرها، و لا يلزم من نقله قولين انحصار الأقوال فيهما. و رواية السكوني قد أودعها المصنّفون كتبهم، و فتواهم بما فيها غالبا، لأن كتب الحديث قبله كانت هي عمدة الفتوى، فكان قوله أحد الأقوال بل أولها. و قد عرفت أن كلام المفيد في المقنعة يوافق قوله إلا على النسخ [١] القليلة. و على كلّ حال فالقول الوسط أوسط.
قوله: «المسلم لا يرث. إلخ».
(١) لأن التوريث في الكتاب و السنّة في السبب معلّق على الزوجيّة و نحوها، و إطلاقها محمول على الصحيح منها. و هذا موضع وفاق.
قوله: «المسلم لا يرث. إلخ».
(٢) المراد هنا بالنسب الفاسد الذي لا يستند إلى نكاح صحيح، مع لحوق
[١] في «ل، ر، ط، خ»: النسخة.