مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٤ - الأول في اليمين
و يستحبّ للحاكم (١) تقديم العظة على اليمين، و التخويف من عاقبتها.
السلام قال: «لا يحلف اليهوديّ و لا النصرانيّ و لا المجوسيّ بغير اللّه، إن اللّه عزّ و جلّ يقول فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ» [١].
لكن استثنى المصنف (رحمه اللّه)- و قبله الشيخ في النهاية [٢] و جماعة [٣]- ما إذا رأى الحاكم تحليف الكافر بما يقتضيه دينه أردع من إحلافه باللّه، فيجوز تحليفه بذلك.
و المستند رواية السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) استحلف يهوديّا بالتوراة التي أنزلت على موسى» [٤]. و لا يخلو ذلك من إشكال.
قوله: «و يستحبّ للحاكم. إلخ».
(١) بأن يذكّره ما ورد من الآيات و الروايات المتضمّنة لعقوبة من حلف باللّه كاذبا و التشديد عليه، و ما ورد فيمن عظّم اللّه تعالى أن يحلف به صادقا من تعويضه على ذلك في الدنيا قبل الآخرة، كقوله إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّٰهِ وَ أَيْمٰانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا [٥] الآية. و قوله تعالى وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ [٦].
و قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «إن من الكبائر الإشراك باللّه، و عقوق الوالدين،
[١] تقدّم ذكر مصادرها في ص: ٤٧٠ هامش (٢).
[٢] النّهاية: ٣٤٧.
[٣] السرائر ٢: ١٨٣، قواعد الأحكام ٢: ٢١٠، اللمعة الدمشقيّة: ٥٢، المهذّب البارع ٤: ٤٧٧.
[٤] الكافي ٧: ٤٥١ ح ٣، التهذيب ٨: ٢٧٩ ح ١٠١٩، الاستبصار ٤: ٤٠ ح ١٣٥، الوسائل ١٦: ١٦٥ ب «٣٢» من أبواب الأيمان ح ٤.
[٥] آل عمران: ٧٧.
[٦] البقرة: ٢٢٤.