مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٦ - الفصل الثاني في ميراث الخنثى
..........
قال: إنّي ورثتها من أبي آدم (عليه السلام) و حوّاء، خلقت من ضلع آدم (عليه السلام)، و أضلاع الرجال أقلّ من أضلاع النساء بضلع، و عدد أضلاعها أضلاع رجل، و أمر بهم فأخرجوا» [١].
و المرتضى [٢]- (رحمه اللّه)- لم يستند إلى هذه الرواية، لأنه لا يعتمد على الخبر الصحيح من أخبار الآحاد فكيف بمثل هذا الخبر المجهول حال أكثر رواته؟! و لهذا الوجه لم يعتمده الباقون، و رجعوا إلى الخبر [٣] الموثّق على ما فيه.
و اعترض ابن إدريس [٤] على المشهور من توريثه نصف النصيبين بانحصار أمره في الذكوريّة و الأنوثيّة، لأنه ليس له طبيعة ثالثة- كما يرشد إليه الآيات المتقدّمة- حتى يكون الأمر فيه كذلك.
و ردّوه بالرواية [٥] الدالّة على ذلك، و بأن الآية [٦] لا تدلّ على الحصر، لأنها خرجت مخرج الأغلب.
و في الجميع نظر بيّن. و أما دعوى الشيخ [٧] و المرتضى [٨] الإجماع من الجانبين المتعارضين فلا يخفى فسادها فيهما، و أنها واقعة في معركة النزاع، خصوصا دعوى الشيخ و قد خالفها في أكثر كتبه [٩].
[١] التهذيب ٩: ٣٥٤ ح ١٢٧١، الوسائل ١٧: ٥٧٥ ب «٢» من أبواب ميراث الخنثى ح ٣.
[٢] الانتصار: ٣٠٦- ٣٠٧.
[٣] تقدّم ذكر مصادره في ص: ٢٤٣ هامش (١١).
[٤] السرائر ٣: ٢٨٠- ٢٨١.
[٥] انظر ص: ٢٤٣.
[٦] الشورى: ٤٩، النجم: ٤٥.
[٧] انظر الهامش (١) في ص: ٢٤١.
[٨] انظر الهامش (٧) في ص: ٢٤١.
[٩] انظر الهامش (٢- ٤) في ص: ٢٤١.