مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩١ - القسم الأول أن تكون الفريضة بقدر السهام
و إن انكسرت على أكثر من فريق، (١) فإما أن يكون بين سهام كلّ فريق و عدده وفق، و إما أن لا يكون للجميع وفق، أو يكون لبعض دون بعض.
ففي الأول يردّ كلّ فريق إلى جزء الوفق. و في الثاني يجعل كلّ عدد بحاله. و في الثالث تردّ الطائفة التي لها الوفق إلى جزء الوفق، و تبقى الأخرى بحالها.
ثمَّ بعد ذلك إما أن تبقى الأعداد متماثلة، أو متداخلة، أو متوافقة، أو متباينة.
فإن كان الأول اقتصرت على أحدهما و ضربته في أصل الفريضة.
مثل: أخوين لأب و أم، و مثلهما لأم. فريضتهم من ثلاثة، لا تنقسم على صحّة، ضربت أحد العددين- و هو اثنان- في الفريضة- و هي ثلاثة- فصار ستّة، للأخوين للأم سهمان بينهما، و للأخوين للأب [و الأم] أربعة.
و لو كانوا ثمانية فالتوافق بالربع. و لا يعتبر هنا التداخل، لما ذكرناه من عدم حصول الغرض. فتضرب ربع عددهم- و هو اثنان- في أصل الفريضة يبلغ اثني عشر، للإخوة منها ثمانية تنقسم عليهم بغير كسر.
و لو كان عدد الإخوة اثني عشر فالموافقة بالربع، فتضرب ربع عددهم- و هو ثلاثة- في أصل الفريضة يبلغ ثمانية عشر، نصيبهم منها اثنا عشر على مقدار عددهم. و مثال المصنف- (رحمه اللّه)- واضح نظير مثالنا الأول.
قوله: «و إن انكسرت على أكثر من فريق. إلخ».
(١) إذا انكسرت الفريضة على أكثر من فريق، فإما أن يستوعب الكسر المجموع، أو يحصل على البعض- الزائد على فريق- دون البعض. و على