مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٥ - و أما السكوت
[و أما السكوت]
و أما السكوت: (١) فإن اعتمده الزم الجواب. فإن عاند حبس حتى يبيّن.
و قيل: يجبر حتى يجيب.
و قيل: يقول الحاكم: إما أجبت، و إما جعلتك ناكلا و رددت اليمين على المدّعي، فإن أصرّ ردّ الحاكم اليمين على المدّعي.
و الأول مرويّ، و الأخير بناء على عدم القضاء بالنكول.
و لو كان به آفة من طرش أو خرس، توصّل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفيدة لليقين.
و لو استغلقت إشارته بحيث يحتاج إلى المترجم، لم يكف الواحد، و افتقر في الشهادة بإشارته إلى مترجمين عدلين.
الجنيد [١]، و المتأخّرين [٢].
و للشيخ قول آخر في النهاية [٣] بجواز إلزامه بتكفيله، حفظا لحقّ المدّعي، حذرا من ذهاب الغريم. و لا ريب أنه أحوط.
قوله: «و أما السكوت. إلخ».
(١) إذا طلب الحاكم الجواب من المدّعى عليه فسكت، فإن كان سكوته لدهش له أو غباوة توصّل إلى إيناسه برفق، و أمهله إلى أن يزول دهشة و يعرف الحال.
[١] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٦٩٠.
[٢] كشف الرموز ٢: ٥٠٠، قواعد الأحكام ٢: ٢١٠، إيضاح الفوائد ٤: ٣٣٥، اللمعة الدمشقيّة: ٥١، المقتصر: ٣٧٧.
[٣] النّهاية: ٣٣٩.