مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٢ - الأول ولاء العتق
..........
و ثالثها: قول الشيخ في الخلاف [١]، و هو كقول الصدوق إن كان المعتق رجلا، و إن كان امرأة فلعصبتها دون ولدها، سواء كانوا ذكورا أم إناثا. و استدلّ عليه بإجماع الفرقة و أخبارهم.
و رابعها: قول المفيد [٢]: إن الولاء لأولاد المعتق الذكور دون الإناث، ذكرا كان المعتق أم أنثى، فإن لم يكن هناك أولاد ذكور ورثه عصبة المعتق.
و خامسها: قول الشيخ في النهاية [٣] و الإيجاز [٤]، و أتباعه كالقاضي [٥] و ابن حمزة [٦]: إن الولاء للأولاد الذكور خاصّة إن كان رجلا، و إن كان امرأة فلعصبتها، و لو لم يكن للذكر ولد ذكور كان ولاء مواليه لعصبته دون غيرهم. و قوّاه في المختلف [٧].
و الروايات الصحيحة شاهدة به، كصحيحة بريد بن معاوية العجلي عن الباقر (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل كان عليه عتق رقبة فمات قبل أن يعتق، فانطلق ابنه فابتاع رجلا من كسبه فأعتقه عن أبيه، و إن المعتق أصاب بعد ذلك مالا ثمَّ مات و تركه لمن يكون تركته؟ فقال: إن كانت الرقبة التي كانت على أبيه في ظهار أو واجبة عليه فإن المعتق سائبة لا سبيل لأحد عليه، و إن كانت الرقبة التي على أبيه تطوّعا و قد كان أبوه أمره أن يعتق عنه نسمة كان ولاء المعتق ميراثا
[١] الخلاف ٤: ٧٩ مسألة (٨٤)، و ص: ٨١ مسألة (٨٦).
[٢] المقنعة: ٦٩٤.
[٣] النهاية: ٥٤٧- ٥٤٨.
[٤] الإيجاز (ضمن الرسائل العشر): ٢٧٧- ٢٧٨.
[٥] المهذّب ٢: ٣٦٤.
[٦] الوسيلة: ٣٩٧- ٣٩٨.
[٧] المختلف: ٦٣٢.