مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٠ - الأول ولاء العتق
أما لو كان زوج (١) أو زوجة كان سهم الزوجيّة لصاحبه، و الباقي للمنعم أو من يقوم مقامه عند عدمه.
و إذا اجتمعت (٢) الشروط ورثه المنعم إن كان واحدا، و إن كانوا أكثر فهم شركاء في الولاء بالحصص، رجالا كان المعتقون أو نساء، أو رجالا و نساء.
المولى له، و قد قال (صلّى اللّه عليه و آله): «إنما الولاء لمن أعتق» [١]. و في صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فيمن نكّل بمملوكه أنه حرّ، و لا سبيل له عليه سائبة، يذهب فيتولّى إلى من أحبّ، فإذا ضمن جريرته فهو يرثه» [٢].
قوله: «أما لو كان زوج.».
(١) قد تقدّم [٣] أن الإرث بالولاء مشروط بفقد القريب. و أما الزوجان فيصاحبان جميع الورّاث بالنسب و السبب، فلهما مع المعتق سهمهما الأعلى، و الباقي للمنعم أو من يقوم مقامه من ورثته أو عصبته، على ما سيأتي.
قوله: «و إذا اجتمعت.».
(٢) لأن السبب في الإرث هو الإعتاق فيتبع الحصّة، فلا ينظر فيه إلى الذكر و الأنثى كالإرث بالنسب، لأن ذلك خارج بالنصّ و إلا لكان مقتضى الشركة خلاف ذلك.
[١] يأتي ذكر مصادره في ص: ٢٠٨ هامش (٥).
[٢] الكافي ٧: ١٧٢ ح ٩، الفقيه ٣: ٨٥ ح ٣٠٦، التهذيب ٨: ٢٢٣ ح ٨٠٢، الوسائل ١٦: ٢٦ ب «٢٢» من كتاب العتق ح ٢.
[٣] في ص: ١٩٧.