مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦١ - الثالثة الحمل يرث إن ولد حيّا
..........
و مقتضى هذه الروايات و الفتاوى- و به صرّح في الدروس [١]- أنه لا يشترط استقرار الحياة، بل وجودها مطلقا. و ظاهر المصنف- (رحمه اللّه)- اعتبار استقرارها، و أن قوله: «و كذا لو تحرّك حركة لا تدلّ على استقرار الحياة» معطوف على قوله: «و لو خرج نصفه حيّا لم يرث». و كذا ذكره لرواية ربعي عقيب ذلك تنبيه على أنها دالّة على خلاف ما ذكره.
و أما رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في ميراث المنفوس قال: «لا يرث شيئا حتى يصيح و يسمع صوته»، [٢] ففيها ضعف السند بجماعة. و حملها الشيخ [٣] و جماعة [٤] على التقيّة.
و لا يشترط حياته عند موت المورّث، لإطلاق النصوص بإرثه مع ولادته [٥] حيّا، الشامل لما لو كان عند الموت نطفة.
نعم، يشترط العلم بوجوده عند الموت ليحكم بانتسابه إليه. و يعلم ذلك بأن تلده لما دون ستّة أشهر من حين موته. و ينبغي اعتبار المدّة قبل الموت بحيث يمكن تولّده منه. و إطلاق المصنف كون المدّة ستّة أشهر من حين الموت لا يخلو من تجوّز، فإن تحقّق الستّة يقتضي الزيادة عليها، بل المعتبر- كما ذكر غيره [٦]- ولادته لدونها و لو بيسير.
[١] الدروس الشرعيّة ٢: ٣٥٥.
[٢] الكافي ٧: ١٥٦ ح ٥، التهذيب ٩: ٣٩١ ح ١٣٩٧، الاستبصار ٤: ١٩٨ ح ٧٤٥، الوسائل ١٧: ٥٨٦ ب «٧» من أبواب ميراث الخنثى ح ١.
[٣] الاستبصار ٤: ١٩٩ ذيل ح ٧٤٥.
[٤] الدروس الشرعيّة ٢: ٣٥٥.
[٥] كذا في هامش «و» بعنوان: ظاهرا، و في سائر النسخ: ولادتها.
[٦] الدروس الشرعيّة ٢: ٣٥٥.