مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٢ - الرابع أن يكونوا للأب و الأم أو للأب
و في اشتراط وجودهم (١) منفصلين لا حملا تردّد، أظهره أنه شرط.
و لا يحجبها أولاد الإخوة، (٢) و لا من الخناثى (٣) أقلّ من أربعة، لاحتمال أن يكونوا إناثا.
قوله: «و في اشتراط وجودهم. إلخ».
(١) المشهور اشتراط انفصالهم، للشكّ في تحقّق الإخوة قبل ذلك، و لانتفاء العلّة، و هي إنفاق الأب عليهم. و يدلّ عليه خصوص رواية العلاء بن الفضيل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إن الطفل و الوليد لا يحجب و لا يرث إلا ما آذن بالصراخ، و لا شيء أكنّه البطن و إن تحرّك إلا ما اختلف عليه الليل و النهار» [١].
و المصنف- (رحمه اللّه)- تردّد في ذلك، ممّا ذكر، و من عموم حجب الإخوة، و أصالة عدم اشتراط الانفصال. و القائل بهذا غير معلوم. نعم، في الدروس [٢] نسب عدم حجب الحمل إلى قول مشعرا بضعفة، و كثير منهم لم يتعرّضوا للخلاف.
قوله: «و لا يحجبها أولاد الإخوة».
(٢) لعدم صدق كونهم أخوه الذي هو شرط الحجب، و لأصالة عدمه، مع عموم [٣] دليل الإرث للثلث إلا ما أخرجه الدليل.
قوله: «و لا من الخناثى. إلخ».
(٣) لمّا كان شرط حجب الإخوة أن يكونوا أخوين أو أربع أخوات أو ما تركّب من الأمرين، و كان الخنثى ليس طبيعة ثالثة بل منحصرا في الذكر و الأنثى،
[١] الفقيه ٤: ١٩٨ ح ٦٧٤، التهذيب ٩: ٢٨٢ ح ١٠٢٢، الوسائل ١٧: ٤٥٩ ب «١٣» من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد.
[٢] الدروس الشرعيّة ٢: ٣٥٧.
[٣] النساء: ١١.