مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٧ - الأول أن يكونوا رجلين فصاعدا، أو رجلا و امرأتين، أو أربع نساء
..........
و قد روى الأصحاب في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا يحجب الأم من الثلث إذا لم يكن ولد إلا أخوان أو أربع أخوات» [١]. و في الحسن عن أبي العبّاس البقباق عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا ترك الميّت أخوين فهم إخوة مع الميّت حجبا الأم، فإن كان واحدا لم يحجب الأم، و قال: إذا كنّ أربع أخوات حجبن الأم من الثلث، لأنهنّ بمنزلة أخوين، و إن كنّ ثلاثا لم يحجبن» [٢]. و في حديث آخر عنه (عليه السلام) قال: «لا يحجب الأم عن الثلث إلا أخوان أو أربع أخوات لأب و أم أو لأب» [٣].
و أما الاكتفاء بالذكر و الأنثيين فمستفاد من الأمرين، لأن الواحد بمنزلة الاثنتين و الاثنتين [٤] بمنزلة الواحد.
و اعلم أن تعبير المصنف بالرجلين و الرجل و المرأتين و الأربع نساء وقع على سبيل المثال. و ليس بجيّد. و لو عبّر بالأخوين أو الذكرين و الأختين أو الأنثيين كان أجود، ليشمل الصغير منهما و الكبير، للإجماع على عدم اشتراط الرجوليّة و ما في معناها.
[١] الكافي ٧: ٩٢ ح ٤، التهذيب ٩: ٢٨٢ ح ١٠١٩، الاستبصار ٤: ١٤١ ح ٥٢٧، الوسائل ١٧: ٤٥٧ ب «١١» من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد ح ٤.
[٢] الكافي ٧: ٩٢ ح ٢، التهذيب ٩: ٢٨١ ح ١٠١٥، الاستبصار ٤: ١٤١ ح ٥٢٤، الوسائل ١٧: ٤٥٦ الباب المتقدّم ح ١.
[٣] الكافي ٧: ٩٢ ح ٥، التهذيب ٩: ٢٨١ ح ١٠١٧، الاستبصار ٤: ١٤١ ح ٥٢٦، الوسائل ١٧: ٤٥٧ الباب المتقدّم ح ٣.
[٤] في «و»: الأنثيين و الأنثيين.