مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٩ - المقصد الثالث في معرفة سهام الورّاث من التركة
و لو كانت المسألة (١) عددا أصمّ فاقسم التركة عليه. فإن بقي ما لا يبلغ دينارا فابسطه قراريط و اقسمه. فإن بقي ما لا يبلغ قيراطا فابسطه حبّات و اقسمه. فإن بقي ما لا يبلغ حبّة فابسطه أرزّات و اقسمه. فإن بقي ما لا يبلغ أرزّة فانسبه بالأجزاء إليها.
قوله: «و لو كانت المسألة. إلخ».
(١) العدد الأصمّ هو الخالي من الكسور التسعة المنطقة من النصف و الثلث إلى العشر، كأحد عشر و ثلاثة عشر. فإذا كانت الفريضة كذلك، كما لو خلّف الميّت أربعة بنين و ثلاث بنات، ففريضتهم أحد عشر، فإن كانت التركة اثني عشر دينارا- مثلا- جعل كلّ سهم منها دينارا و جزءا من أحد عشر جزءا من دينار، فيقال:
للابن ديناران و جزءان من أحد عشر جزءا من دينار، و للبنت دينار و جزء، و لا يحتاج إلى البسط.
و إن بقي بعد القسمة ما لا يبلغ دينارا، كما لو كانت التركة أحد عشر دينارا و ثلاثة أرباع دينار، فابسط كسر الدينار قراريط يبلغ خمسة عشر قيراطا، لأن الدينار عشرون قيراطا، اقسمها على أحد عشر تبقى أربعة قراريط، ابسطها حبّات تبلغ اثنتي عشرة حبّة، لأن القيراط ثلاث حبّات، تفضل عن القسمة حبّة، ابسطها أرزّات تكن أربعا لا تنقسم، فاعتبرها بالجزء يكون الخارج بالقسمة أربعة أجزاء من أرزّة.
فكلّ سهم يخصّه دينار و قيراط و حبّة و أربعة أجزاء من أرزّة، اجمعها لتعلم صحّة الحساب، يخرج أحد عشر دينارا و أحد عشر قيراطا و إحدى عشرة حبّة و أربعة و أربعون جزءا من أرزّة، كلّ أحد عشر منها بأرزّة، يكون المجموع أربع أرزّات و ذلك حبّة، ضمّها إلى الحبّات تكن اثنتي عشرة حبّة، و جملتها أربعة