مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٠ - المقصد الثالث في معرفة سهام الورّاث من التركة
و قد يغلط الحاسب، (١) فاجمع ما يحصل للورّاث، فإن ساوى التركة فالقسمة صواب، و إلا فهي خطأ.
قراريط، ضمّ إليها القيراط الزائد عن نصف الدينار- و هو عشرة قراريط- يكن المجموع خمسة قراريط، و هو ربع دينار، صار مجموع ذلك أحد عشر دينارا و ثلاثة أرباع دينار.
و لو اعتبرت الكسر المنطق بذلك، و كذلك الدينار الكامل كالثاني عشر في المثال بذلك، صحّ أيضا، لكن المصنف- (رحمه اللّه)- اعتبر به ما يعتبر من الكسر.
و لو كانت البنون أربعا، و البنات خمسا، و التركة عشرين دينارا، فالفريضة ثلاثة عشر عدد أصمّ، تقسّم عليه العشرين تفضل سبعة، تبسطها قراريط تخرج بالقسمة عشرة قراريط لكلّ سهم، و تفضل عشرة قراريط تبسطها حبّات تكن ثلاثين حبّة، تقسّمها على ثلاثة عشر تخرج حبّتان و تفضل أربع، تبسطها أرزّات تكن ستّ عشرة، تقسّمها على ثلاثة عشر تفضل ثلاث أرزّات، تقسّمها عليها بالأجزاء تخرج ثلاثة أجزاء من ثلاثة عشر جزءا من أرزّة. فنصيب كلّ ابن ثلاثة دنانير و أربع حبّات و أرزّتان و ستّة [١] أجزاء من ثلاثة عشر جزءا من أرزّة، و لكلّ بنت نصف ذلك، و هو دينار و عشرة قراريط و حبّتان و أرزّة و ثلاثة أجزاء من ثلاثة عشر جزءا من أرزّة. و على هذا القياس.
قوله: «و قد يغلط الحاسب. إلخ».
(١) هذا ضابط مفيد في هذه المسألة و غيرها من مسائل الفرائض إذا قسّمتها و احتمل الخطأ في الحساب أو في القسمة، فاجمع ما يحصل لكلّ وارث و ضمّ
[١] أي: ستّة أجزاء من ثلاثة عشر جزءا من ثلاث أرزّات، و المجموع تسع و ثلاثون أرزّة، لكلّ واحد من البنين الأربعة ستّة، و لكلّ واحدة من البنات الخمس ثلاثة، و ذلك تسعة و ثلاثون.