مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٢ - القسم الأول أن تكون الفريضة بقدر السهام
..........
التقديرين: إما أن يكون بين سهام كلّ فريق و عدده وفق، أو يكون للبعض دون البعض، أو لا يكون للجميع وفق. فالصور ستّ. و على التقادير الستّة: إما أن تبقى الأعداد- بعد إبقائها على حالها، أو ردّها إلى جزء الوفق، أو ردّ البعض و إبقاء البعض- متماثلة، أو متداخلة، أو متوافقة، أو متباينة. و مضروب الستّة في الأربعة أربعة و عشرون. و قد يجتمع فيها الأوصاف، بأن يكون بعضها مباينا لبعض، و بعضها موافقا، و بعضها متداخلا.
فهذه جملة أقسام المسألة. و قد أشار المصنف- (رحمه اللّه)- إلى أربعة أمثلة منها للصور الأربع الأخيرة، لكن ثلاثة منها مع مباينة العدد للنصيب، و واحدة مع موافقة بعض و مباينة بعض. و نحن نذكر ما يحتاج إليه من هذه الصور ممثّلا في قسمين:
الأول: أن يكون الكسر على الجميع. و هو ثلاثة أنواع:
أحدها: أن لا يكون هناك وفق بين نصيب كلّ فريق و عدده. و فيه أربع صور:
الأولى: أن تكون الأعداد متماثلة، كثلاثة إخوة من أب، و ثلاثة من أم.
أصل فريضتهم ثلاثة، لأن فيها ثلثا، و هو فريضة كلالة الأم، فثلثها واحد ينكسر على كلالة الأم، و ثلثاها اثنان ينكسران أيضا على إخوة الأب، و أعداد الإخوة متماثلة، فتكتفي بأحدها [١] و تضربه في أصل الفريضة يبلغ تسعة، ثلاثة منها لإخوة الأم كعددهم، و ستّة لإخوة الأب.
الثانية: أن تكون الأعداد متداخلة، كما لو كانت إخوة الأب ستّة، فتقتصر
[١] في «خ، ط»: بأحدهما.