مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٥ - و أما الإنكار
..........
و هذه الرواية لم يذكروها في الاستدلال، مع أنها واضحة الدلالة، و هي من الروايات المتلقّاة بالقبول للأصحاب، لأنها مستند الحكم بثبوت اليمين على المدّعي على الميّت إذا كان له بيّنة. و سيأتي [١] الكلام في باقيها [٢].
و الثاني: أنه يردّ اليمين على المدّعي، ذهب إليه الشيخ في المبسوط [٣] و الخلاف [٤]، و القاضي في المهذّب [٥]، و ابن الجنيد [٦]، و ابن إدريس [٧]، و العلامة [٨] في أكثر كتبه، و سائر المتأخّرين [٩]، لما روي عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنه ردّ اليمين على طالب الحقّ [١٠].
و لرواية عبيد بن زرارة عن الصادق (عليه السلام): «في الرجل يدّعى عليه الحقّ و لا بيّنة للمدّعي، قال: يستحلف، أو يردّ اليمين على صاحب الحقّ، فإن لم يفعل فلا حقّ له» [١١].
[١] في ص: ٤٥٩.
[٢] في «خ، د»: بابها.
[٣] المبسوط ٨: ١٥٩.
[٤] الخلاف ٦: ٢٩٠ مسألة (٣٨).
[٥] المهذّب ٢: ٥٨٥ و ٥٨٦.
[٦] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٦٩٥.
[٧] السرائر ٢: ١٦٥.
[٨] المختلف: ٦٩٥، قواعد الأحكام ٢: ٢٠٩، تحرير الأحكام ٢: ١٨٦.
[٩] كشف الرموز ٢: ٥٠١، إيضاح الفوائد ٤: ٣٣١، الدروس الشرعيّة ٢: ٨٩، التنقيح الرائع ٤: ٢٥٥ المقتصر: ٣٧٨.
[١٠] سنن الدارقطني ٤: ٢١٣ ح ٢٤، سنن البيهقي ١٠: ١٨٤.
[١١] الكافي ٧: ٤١٦ ح ٢، التهذيب ٦: ٢٣٠ ح ٥٥٦، الوسائل ١٨: ١٧٦ ب «٧» من أبواب كيفيّة الحكم ح ٢.