مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥ - و أما الرقّ
و لا يرث أحد الزوجين (١) القصاص. و لو وقع التراضي بالدية ورثا نصيبهما منها.
[و أما الرقّ]
و أما الرقّ:
فيمنع (٢) في الوارث و في الموروث. فمن مات و له وارث حرّ و آخر مملوك، فالميراث للحرّ و لو بعد، دون الرقّ و إن قرب.
قوله: «و لا يرث أحد الزوجين. إلخ».
(١) هذا موضع وفاق، و علّل بأن القصاص يثبت للوليّ للتشفّي، و لا نسب في الزوجيّة من حيث هي زوجيّة يوجبه.
و أما مع التراضي بالدية فهي مال فيلحقه حكم غيره من أموال المقتول، فيرثان نصيبهما منها.
قوله: «و أما الرقّ فيمنع. إلخ».
(٢) بمعنى أن الرقّ لا يرث ممّا تركه مورّثه الحرّ شيئا، بل هو لغيره من الورثة الأحرار. و علّل- مع النصّ [١]- بأنه لو ورث لكان الملك للسيّد، و السيّد أجنبيّ من الميّت، فلا يمكن توريثه منه. و لا يمكن القول بأنه يرث المملوك ثمَّ يتلقّاه السيّد بحقّ الملك، لأن المملوك لا يقبل الملك، و لو قبله لما زال عنه بغير سبب شرعيّ.
و أما منع الرقّ في جانب الموروث فواضح على القول بأنه لا يملك شيئا، و لكن لا يظهر للمنع على هذا التقدير صورة، كما أن عدم ترك الميّت مالا أصلا لا يعدّ مانعا، و إنما يظهر على القول بأنه يملك. و الوجه حينئذ أنه ملك غير مستقرّ يعود إلى السيّد إذا زال الملك عن رقبته، كما إذا باعه.
[١] لاحظ الوسائل ١٧: ٣٩٩ ب «١٦» من أبواب موانع الإرث.