مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠ - و أما الرقّ
و لو كان العبد (١) قد انعتق بعضه ورث من نصيبه بقدر حرّيته، و منع بقدر رقّيته. و كذا يورث منه. و حكم الأمة كذلك.
قوّة، لوجود قريب يرث على تقدير حرّيته، و نصيبه يفي بقيمته، فانتفى المانع من جهته، و انتفى عتق غيره، لوجود المانع.
و قوله: «أو نصيب بعضهم عن قيمته لم يفكّ» يحتمل عود الضمير المستتر في الفعل إلى من قصر نصيبه عن قيمته، فيفهم منه فكّ الآخر كما اخترناه، و أن يعود إلى المجموع، كما يتعيّن عوده إليه حيث يقصر النصيب عن كلّ واحد، فإنه خبر عن الأمرين.
قوله: «و لو كان العبد. إلخ».
(١) المراد بإرثه بقدر حرّيته أن يقدّر لو أنه كلّه حرّ فما يستحقّه على هذا التقدير يكون له منه بنسبة ما فيه من الحرّية إلى الجميع. فلو كان للميّت ابنان نصف أحدهما حرّ فله ربع التركة، لأن له على تقدير حرّيته النصف فيكون له نصفه. و لو لم يكن له ولد سواه كان له على تقدير الحرّية جميع المال فله نصفه، و النصف الآخر لمن بعده من الطبقات إن اتّفق كالأخ، لأن المبعّض بالنسبة إلى ما زاد عن نصيب الحرّية ليس بوارث، فلا يمنع الأبعد من حيث إنه وارث أقرب في الجملة.
و لو لم يكن هناك وارث في جميع الطبقات حتى ضامن الجريرة كان باقي التركة في مقابلة الجزء الرقّ بمنزلة ما لو لم يخلّف وارثا، فيشترى الجزء الرقّ من التركة المتخلّفة في مقابلته و إن قلنا إنه لا يشترى بعض المملوك، لأن شراء هذا الجزء يوجب تمام الحريّة، و لا يحصل به ضرر على المالك بالتبعيض، بخلاف شراء البعض و إبقاء الباقي رقّا. نعم، لو لم يف باقي التركة بهذا الجزء جاء فيه