مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٢ - البحث الثاني في يمين المنكر و المدّعي
[البحث الثاني: في يمين المنكر و المدّعي]
البحث الثاني: في يمين المنكر و المدّعي.
اليمين تتوجّه (١) على المنكر تعويلا على الخبر، و على المدّعي مع الردّ، و مع الشاهد الواحد. و قد تتوجّه مع اللوث في دعوى الدم.
و لا يمين للمنكر مع بيّنة المدّعي، لانتفاء التهمة عنها. و مع فقدها فالمنكر مستند إلى البراءة الأصليّة، فهو أولى باليمين.
على تقدير كون مجلس القضاء من أمكنة التغليظ، و إلا لم يتمّ [١] النفي أو النهي مطلقا، أو يحمل على يمين لا تغليظ فيها.
و على كلّ حال فيستثنى من ذلك المعذور، كالمريض و ذي الزمانة و المرأة التي لا تكلّف الحضور إلى مجلس الحكم- كما تقدّم [٢]- و لا إلى المسجد. و مثله الحائض، إذ لا يمكنها اللبث في المسجد إذا كان هو مجلس القضاء، أو كانت الوظيفة التغليظ فيه. و حينئذ فيستنيب الحاكم من يحلفها و نظائرها في منزلهم، كما يستنيب من يسمع منهم الدعوى، و يتولّى هو الحكم.
قوله: «اليمين تتوجّه. إلخ».
(١) الأصل في اليمين أن تكون على المنكر، للخبر المستفيض عنه (صلّى اللّه عليه و آله) من أن «البيّنة على المدّعي، و اليمين على من أنكر» [٣] و أن لا يمين على المدّعي لذلك، و لما أشار إليه المصنف- (رحمه اللّه)- من تعليل النصّ، و هو أن المنكر معه البراءة الأصليّة، فكان أولى باليمين من المثبت [٤].
[١] في «ت، ط»: لم يتمّ النهي.
[٢] في ص: ٤٢٣.
[٣] الكافي ٧: ٤١٥ ح ١ و ٢، التهذيب ٦: ٢٢٩ ح ٥٥٣، الوسائل ١٨: ٢١٥ ب «٢٥» من أبواب كيفيّة الحكم ح ٣.
[٤] في «خ»: المدّعي.