مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٩ - الأولى ميراث ولد المعتقة لمن أعتقهم
و لا يصحّ بيع الولاء، (١) و لا هبته، و لا اشتراطه في بيع.
[مسائل ثمان]
مسائل ثمان:
[الأولى: ميراث ولد المعتقة لمن أعتقهم]
الأولى: ميراث ولد المعتقة (٢) لمن أعتقهم، و لو أعتقوا حملا مع أمهم، و لا ينجرّ ولاؤهم.
و لو حملت بهم بعد العتق، كان ولاؤهم لمولى أمهم إذا كان أبوهم رقّا. و لو كان حرّا في الأصل لم يكن لمولى أمهم ولاء. و إن كان أبوهم معتقا فولاؤهم لمولى الأب. و كذا لو أعتق أبوهم بعد ولادتهم، انجرّ ولاؤهم من مولى أمهم إلى مولى الأب.
قوله: «و لا يصحّ بيع الولاء. إلخ».
(١) لأنه ليس مالا [١] يقبل النقل، و خبر اللحمة صريح فيه، لأن النسب لا يقبل ذلك، و قد جعل لازمه كونه لا يباع و لا يوهب. و لمّا كان حكمه مختصّا بالمعتق كان اشتراطه لغيره اشتراطا غير سائغ، فكان باطلا. و في صحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «أن عائشة قالت للنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله):
إن أهل بريرة اشترطوا ولاءها، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): الولاء لمن أعتق» [٢]، و أبطل شرطهم.
قوله: «ميراث ولد المعتقة. إلخ».
(٢) أراد بقوله: «إن ميراث ولد المعتقة لمن أعتقهم» أن المعتق مباشرة مقدّم في حقّ الولاء على معتق الأبوين، لأن نعمة من أعتقه عليه أعظم من نعمة من أعتق بعض أصوله، فيختصّ بالولاء.
[١] في «خ»: ممّا يقبل.
[٢] الكافي ٦: ١٩٨ ح ٤، التهذيب ٨: ٢٥٠ ح ٩٠٧، الوسائل ١٦: ٤٠ ب «٣٧» من كتاب العتق ح ١.