مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٥ - الفصل الثاني في ميراث الخنثى
أما الإخوة من الأم فلا حاجة في حسابهم إلى هذه الكلفة، لأن ذكرهم و أنثاهم سواء في الميراث. و كذا الأخوال. (١)
و في كون الآباء (٢) أو الأجداد خناثى بعد، لأن الولادة تكشف عن حال الخنثى، إلا أن يبنى على ما روي عن شريح [١] في المرأة التي ولدت و أولدت.
قوله: «أما الإخوة- إلى- و كذا الأخوال».
(١) فلا يفترق الحال بين كون الأخ للأم خنثى و ذكرا و أنثى، لاستواء الجميع في السهم. و هو واضح.
قوله: «و في كون الآباء. إلخ».
(٢) وجه البعد ما أشار إليه من كون الولادة تكشف عن حاله، و ذلك لأن منيّ كلّ واحد من الرجل و المرأة لا يكفي في تولّد الولد، بل لا بدّ من اجتماعهما و تفاعلهما فيه، فإذا كان في منيّ الخنثى قوّة توليد من جهة الأبوّة لم يكن فيه قوّة من جهة الأمومة.
و في هذا التعليل نظر، لجواز أن يجمع منيّ الخنثى الخاصّتين، كما جمع هو بين الأمرين.
و قوله: «إلا أن يبنى على ما روي عن شريح في المرأة. إلخ». فهو إشارة إلى ما ذكرناه سابقا [٢] من الرواية، و هي- مع ما فيها من ضعف السند- ليست دالّة على كون الخنثى ولد، بل إنما دلّت على أنه أولد. و قوله فيها: «إنما جئتك لما ولد لي» يريد به ولد لي من خادمي الدالّ على كونه ذكرا، بدليل تعليله بعده بقوله:
«لتفرّق بيني و بين زوجي».
[١] ذكرت الرواية في ص: ٢٤٤ فلاحظ:
[٢] ذكرت الرواية في ص: ٢٤٤ فلاحظ: