مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢ - الأولى يفكّ الأبوان للإرث إجماعا و في الأولاد تردّد
[مسألتان]
مسألتان:
[الأولى: يفكّ الأبوان للإرث إجماعا. و في الأولاد تردّد]
الأولى: يفكّ الأبوان للإرث (١) إجماعا. و في الأولاد تردّد، أظهره أنهم يفكّون.
و هل يفكّ من عدا الآباء و الأولاد؟ الأظهر: لا. و قيل: يفكّ كلّ وارث، و لو كان زوجا أو زوجة. و الأول أولى.
و عن عليّ (عليه السلام) أنه «يحجب بقدر ما فيه من الرقّ» [١].
قوله: «يفكّ الأبوان للإرث. إلخ».
(١) وجوب فكّ الوارث متّفق عليه في الجملة، و أما تعيينه بالخصوص فقد اتّفق منه على فكّ الأبوين، و اختلف فيمن عداهما على أقوال:
أحدها: المنع من عتق من عداهما، ذهب إلى ذلك سلّار [٢] صريحا و ابنا بابويه [٢] ظاهرا، وقوفا فيما خالف الأصل على موضع اليقين.
و ثانيها: إضافة الأولاد إليهما خاصّة. و هو قول المفيد [٤] و ابن إدريس [٥] و جماعة [٦].
و ثالثها: إضافة باقي الإرقاب دون الأسباب كالزوجين. و هو قول ابن
[١] كذا فيما لدينا من النسخ الخطّية، و لعلّ الصحيح: لا يحجب.، أو: يحجب. من الحرّية، و نسبه- باللفظ الثاني- إلى عليّ (عليه السلام) ابن قدامة في المغني ٧: ١٣٥.
[٢] المقنع: ١٧٨، و اقتصر فيه على الأم فقط، و حكاه عن أبيه في رسالته إليه، و انظر المختلف: ٧٤١.
[٢] المراسم: ٢١٩.
[٤] المقنعة: ٦٩٥.
[٥] السرائر ٣: ٢٧٢.
[٦] الوسيلة: ٣٩٦، كشف الرموز ٢: ٤٣٢.