مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٩٨ - الرابعة منكر السرقة يتوجّه عليه اليمين لإسقاط الغرم
[الرابعة: منكر السرقة يتوجّه عليه اليمين لإسقاط الغرم]
الرابعة: منكر السرقة (١) يتوجّه عليه اليمين لإسقاط الغرم. و لو نكل لزمه المال دون القطع، بناء على القضاء بالنكول، و هو الأظهر، و إلا حلف المدّعي. و لا يثبت الحدّ على القولين. و كذا لو أقام شاهدا و حلف.
أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل فقال: هذا قذفني و لم يكن له بيّنة، فقال:
يا أمير المؤمنين استحلفه، فقال عليّ (عليه السلام): لا يمين في حدّ» [١].
و فيه: أن الرواية مرسلة، و في طريقها سهل بن زياد.
و في الدروس [٢] استحسن قول الشيخ من حيث تعلّقه بحقّ الآدميّ، و حمل نفي اليمين في الحدّ على ما إذا لم يتعلّق بحقّ الآدميّ.
و هو جيّد إن لم يعمل بالخبر، و إلا أشكل التخصيص من حيث وقوعه نكرة في سياق النفي فيعمّ الجميع.
قوله: «منكر السرقة. إلخ».
(١) موجب السرقة أمران، أحدهما: حقّ الآدميّ، و هو المال. و الثاني: القطع بشرطه، و هو حقّ اللّه. و لا ملازمة بينهما، كما أشرنا إليه سابقا في مواضع. فإذا ادّعاها مدّع على آخر سمعت الدعوى بالنسبة إلى حقّ الآدمي، و يترتّب عليه موجبه من اليمين و القضاء بالنكول، أو مع ردّه على المدّعي على الخلاف. و لا تسمع فيما يتعلّق بالحدّ إلا مع البيّنة كغيره من الحدود، لأن حدود اللّه تعالى لا تثبت باليمين.
[١] الكافي ٧: ٢٥٥ ح ١، الوسائل ١٨: ٣٣٥ ب «٢٤» من أبواب مقدّمات الحدود ح ١.
[٢] الدروس الشرعيّة ٢: ٩٣.