مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠ - الاولى في موجبات الإرث
[الاولى في موجبات الإرث]
الاولى في موجبات (١) الإرث و هي: إما نسب، و إما سبب.
تعالى يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ [١]. و الآية التي تليها و آية الكلالة [٢]، و لم تشتمل الآيات على جميع الفرائض، لكن وردت السنّة بأصول أخر. و وقع الاختلاف بين الصحابة- رضي اللّه عنهم- في حكم ما لم يجدوه منصوصا، و كثر [٣] اختلافهم في ذلك من حيث إن مسائل الفرائض غير مبنيّة على أصول معقولة. و لأهل البيت (عليهم السلام) في الفرائض أصول خاصّة، و أكبر [٤] أصولهم و أهمّها مسألتا العول و التعصيب، فبسببهما باينوا الفرق المشهورة الآن، و إن كان لهم فيهما موافق من غيرهم، و أهل البيت أدرى بما في بيت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).
قوله: «في موجبات. إلخ».
(١) المراد بالموجبات هنا الأسباب، و عبّر عنها بالموجبات ليفرّق بين النسب و غيره، حيث أطلق السبب على سبب خاصّ و هو ما عدا النسب من أسباب الإرث، و إلا فالنسب أحد أسبابه، فيكون داخلا في السبب بالمعنى الأعمّ دخول الخاصّ في العامّ.
و المراد بالنسب اتّصال أحد الشخصين بالآخر بالولادة، إما بانتهاء أحدهما إلى الآخر، أو بانتهائهما إلى ثالث على الوجه الشرعي. و بالسبب الاتّصال بالزوجيّة أو الولاء.
[١] النساء: ١١.
[٢] النساء: ١٢ و ١٧٦.
[٣] في «د، ط، ر»: و أكثر.
[٤] في «د، ل، ر، خ»: و أكثر.