مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٧ - الرابعة لا يرث الجدّ و لا الجدّة مع أحد الأبوين شيئا
[الرابعة: لا يرث الجدّ و لا الجدّة مع أحد الأبوين شيئا]
الرابعة: لا يرث الجدّ (١) و لا الجدّة مع أحد الأبوين شيئا، لكن يستحبّ أن يطعما سدس الأصل إذا زاد نصيبه عن ذلك. مثل أن يخلّف أبويه، و جدّا و جدّة لأب، و جدّا و جدّة لأم، فللأم الثلث، و تطعم نصف نصيبها جدّه و جدّته بالسويّة، و لو كان واحدا كان السدس له. و للأب الثلثان، و يطعم جدّه و جدّته سدس أصل التركة بالسويّة، و لو كان واحدا كان السدس له.
و لو حصل لأحدهما السدس من غير زيادة، و حصل للآخر الزيادة، استحبّ له الطعمة دون صاحب السدس. فلو خلّف أبوين و إخوة، استحبّ للأب الطعمة دون الأم. و لو خلّف أبوين و زوجا استحبّ للأم الطعمة دون الأب.
قوله: «لا يرث الجدّ. إلخ».
(١) عدم إرث الجدّ مع الأبوين أو أحدهما هو المشهور بين الأصحاب، لا نعلم فيه مخالفا إلا ابن الجنيد، فإنه جعل الفاضل عن سهام البنت و الأبوين للجدّين أو الجدّتين. لكن على المشهور يستحبّ للأبوين أن يطعما أبويهما شيئا من نصيبهما على بعض الوجوه. فالبحث يقع في موضعين:
أحدهما: أن الأبوين أولى بالميراث من الجدّ [١] مطلقا، لأنهما أقرب إلى الميّت منهما، و قد تقرّر أن المراد من قوله تعالى وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ [٢] أن الأقرب منهم أولى من الأبعد.
[١] كذا فيما لدينا من النسخ الخطّية، و لعلّ الصحيح: الجدّين، سيّما بملاحظة قوله:.
الميّت منهما.
[٢] الأنفال: ٧٥.