مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩ - و أما القتل
و يستوي في ذلك (١) الأب و الولد و غيرهما، من ذوي الأنساب و الأسباب.
الأصول. سلّمنا أنه يفيده عند بعضهم [١] لكنّه عامّ و الأخبار الدالّة على إرث الخاطئ خاصّة، فيجب الجمع بينهما بتخصيص العامّ بما عدا مدلول الخاصّ.
و رواية الفضيل الدالّة صريحا فيها الضعف و الإرسال، فإنها رويت بطريقين: أحدهما فيه ابن فضّال عن رجل عن محمد بن سنان عن حمّاد بن عثمان عن الفضيل، و الآخر معلّى بن محمد عن بعض أصحابه عن حمّاد، و كلاهما يشتمل على الإرسال. و لا يخفى ضعف الأول بمحمد بن سنان فضلا عن ابن فضّال. و الثاني بالمعلّى بن محمد، فقد قال النجاشي [٢]: إنه مضطرب الحديث و المذهب، و ابن الغضائري [٣]: إنه يعرف حديثه و ينكر.
و جمع الثالث بين الدليلين يتوقّف على إثبات دليل من الجانبين ليجمع بينهما، و هو مفقود على ما رأيت. و حديث دفع الدية إلى الوارث و منع أخذ القاتل لها استبعاد محض. و رواية عمرو بن شعيب عامية.
قوله: «و يستوي في ذلك. إلخ».
(١) لعموم [٤] الأدلّة الشاملة لجميع من ذكر، و لا نعلم فيه خلافا، و إن كان ظاهر التركيب في عادة المصنف التنبيه بذلك على خلاف العامّة، و قد يوجد في بعض [٥] كتب الحنفيّة أن القتل المانع هو الموجب للقصاص و الكفّارة، و ظاهره أنه
[١] المستصفى ٣: ٢٢٢- ٢٢٣، المعارج للمحقّق الحلّي: ٨٦، البحر المحيط ٣: ٩٧- ٩٨.
[٢] رجال النجاشي: ٤١٨ رقم (١١١٧).
[٣] حكاه عنه العلامة في الخلاصة: ٢٥٩ رقم (٢).
[٤] لاحظ الوسائل ١٧: ٣٨٨ ب «٧» من أبواب موانع الإرث ح ١، ٥.
[٥] تبيين الحقائق للزيلعي ٦: ٢٤٠.