مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٣ - الأول في اليمين
و لا يجوز الإحلاف (١) بغير أسماء اللّه سبحانه، كالكتب المنزلة، و الرسل المعظّمة، و الأماكن المشرّفة.
و لو رأى الحاكم (٢) إحلاف الذمّي بما يقتضيه دينه أردع جاز.
في قلبه و أهيب في صدره، لأنه لا يعتقد إلها خالقا للنور و الظلمة، فلا يحترم هذا القسم.
قوله: «و لا يجوز الإحلاف. إلخ».
(١) لما تقدّم [١] من الأخبار. و في حسنة محمد بن مسلم قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام): قول اللّه عزّ و جلّ وَ اللَّيْلِ إِذٰا يَغْشىٰ- وَ النَّجْمِ إِذٰا هَوىٰ و ما أشبه ذلك، فقال: إن للّه عزّ و جلّ أن يقسم من خلقه بما يشاء، و ليس لخلقه أن يقسموا إلا به» [٢].
و المراد بعدم الجواز هنا بالنظر إلى الاعتداد به في إثبات الحقّ. أما جواز الحلف في نفسه بمعنى عدم الإثم به ففيه وجهان، من إطلاق الأخبار [٣] النهي عنه المقتضي للتحريم، و من إمكان حمله على الكراهة.
قوله: «و لو رأى الحاكم. إلخ».
(٢) مقتضى النصوص السابقة [٤] عدم جواز الإحلاف إلا باللّه، سواء كان الحالف مسلما أم كافرا، و سواء كان حلفه بغيره أردع له أم لا. و في بعضها تصريح بالنهي عن إحلافه بغير اللّه، ففي صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه
[١] في ص: ٤٦٩.
[٢] الكافي ٧: ٤٤٩ ح ١، التهذيب ٨: ٢٧٧ ح ١٠٠٩، الوسائل ١٦: ١٦٠ ب «٣٠» من أبواب الأيمان ح ٣.
[٣] انظر الوسائل ١٦: ١٥٩ ب «٣٠، ٣١» من أبواب الأيمان.
[٤] في ص: ٤٧٠.