مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٦ - الثالثة يحبى الولد الأكبر من تركة أبيه
و أن يخلّف الميّت (١) مالا غير ذلك، فلو لم يخلّف سواه لم يخصّ بشيء منه.
و لو كان الأكبر (٢) أنثى لم تحب، و أعطي الأكبر من الذكور.
ينافيه. و هو في الأول مشكل، لأن السفه لا يمنع الاستحقاق، و لا يدفع وجوب القضاء، لبقاء التكليف معه و إن جعلنا القضاء شرطا في ثبوتها. و أما الثاني فيمكن اعتباره من حيث إن المخالف لا يرى استحقاقها فيجوز إلزامه بمذهبه، كما جاز مثله في منعه من الإرث أو بعضه حيث يقول به إدانة له بمعتقده. و هذا حسن.
قوله: «و أن يخلّف الميّت. إلخ».
(١) هذا الشرط مشهور أيضا، و النصوص [١] خالية عنه، و كأنّ وجهه لزوم الإضرار و الإجحاف بالورثة لولاه، أو أن الحباء لا يتحقّق بدونه. و في كلّ منهما نظر.
و إطلاق اشتراط أن يخلّف غيرها يشمل ما لو كان الغير قليلا أو كثيرا، حتى لو كان درهما واحدا و هي تساوي دنانير. و ما ذكروه من العلّة آت هنا. و ربما قيل بالمنع هنا أيضا، للإجحاف. بل قيل باشتراط عدم قصور نصيب كلّ واحد عنها. و لا دليل عليه. و ينبغي عليه اعتبار نصيب الولد المساوي له في الذكوريّة، أما غيره فلا، لعدم المناسبة خصوصا الزوجة.
قوله: «و لو كان الأكبر. إلخ».
(٢) لأن الحبوة في النصوص [٢] منوطة بالأكبر من الذكور أو بالذكر أعمّ من أن تكون هناك أنثى أكبر منه أم لا. و هذا محلّ وفاق و مصرّح به في صحيحة ربعي، فإنه قال في آخرها: «فإن كان الأكبر بنتا فللأكبر من الذكور» [٣].
[١] لا حظ الوسائل ١٧: ٤٣٩ ب «٣» من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد.
[٢] لا حظ الوسائل ١٧: ٤٣٩ ب «٣» من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد.
[٣] تقدّم ذكر مصادرها في ص: ١٣١ هامش (٣).