مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٤ - الثالثة يحبى الولد الأكبر من تركة أبيه
..........
بينهما، فقد يثبتان كما إذا كان الولد مكلّفا و خلّف الميّت حبوة، و قد ينفكّ كلّ منهما عن الآخر.
و إطلاق النصّ [١] و الفتوى يقتضي عدم الفرق بين أن يكون الفائت من الصلاة و الصيام بعمد [٢] و غيره. و ربما قيل باختصاص الحكم بما فات منها لعذر.
و لا بأس به، و النصوص [٣] لا تنافيه.
إذا تقرّر ذلك فلنعد إلى تحرير الأربعة المحبوّة، فالمراد بثياب بدنه ما كان يلبسها أو أعدّها للّبس و إن لم يكن لبسها. و الأقوى أن العمامة منها و إن تعدّدت أو لم تلبس كذلك إذا اتّخذها له. و كذا السراويل، دون شدّ الوسط و الخفّ و ما في معناه. و كذا لا تدخل القلنسوة. و في الثوب من اللبد نظر أظهره دخوله، لدخوله في اسم الكسوة المذكورة في بعض الأخبار [٤]. و قد صرّحوا [٥] بعدم إجزاء القلنسوة عن الكفّارة مع كون المعتبر فيها الكسوة.
و لو تعدّدت هذه الأجناس فما كان منها بلفظ الجمع- كالثياب- يدخل أجمع، و ما كان بلفظ الوحدة- كالسيف و المصحف- يتناول واحدا. فإن تعدّد في ملكه انصرف إلى ما كان يغلب نسبته إليه. فإن تساوت النسبة ففي تخيّر الوارث واحدا منها أو القرعة وجهان أصحّهما الأول.
و في دخول حلية السيف و جفنه و بيت المصحف وجهان، من تبعيّتها لهما
[١] لاحظ الوسائل ٥: ٣٦٥ ب «١٢» من أبواب قضاء الصلوات، و ج ٧: ٢٤٠ ب «٢٣» من أبواب أحكام شهر رمضان.
[٢] في «خ»: بعذر.
[٣] لاحظ الوسائل ٥: ٣٦٥ ب «١٢» من أبواب قضاء الصلوات، و ج ٧: ٢٤٠ ب «٢٣» من أبواب أحكام شهر رمضان.
[٤] لاحظ الوسائل ١٧: ٤٣٩ ب «٣» من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد ح ١.
[٥] الجامع للشرائع: ٤١٨، قواعد الأحكام ٢: ١٤٨.