مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٥ - الفصل الثاني في ميراث الخنثى
..........
فقالت: أخبرك بما هو أعجب من هذا، تزوّجني ابن عمّ لي و أخدمني خادما فوطئتها فأولدتها، و إنما جئتك لما ولد لي لتفرّق بيني و بين زوجي.
فقام من مجلس القضاء فدخل على عليّ (عليه السلام) فأخبره بما قالت المرأة، فأمر بها فأدخلت و سألها عمّا قال القاضي، فقالت: هو الذي أخبرك.
قال: فأحضر زوجها ابن عمّها، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): هذه امرأتك و ابنة عمّك؟
قال: نعم.
قال: قد علمت ما كان؟
قال: نعم، قد أخدمتها خادما فوطئتها فأولدتها.
قال: ثمَّ وطئتها بعد ذلك؟ قال: نعم.
قال له أمير المؤمنين (عليه السلام): لأنت أجرأ من خاصي الأسد، عليّ بدينار الخصيّ- و كان معدّلا- و بمرأتين، فأتى بهم فقال لهم: خذوا هذه المرأة- إن كانت امرأة- فأدخلوها بيتا و ألبسوها نقابا و جرّدوها من ثيابها و عدّوا أضلاع جنبيها، ففعلوا ثمَّ خرجوا إليه فقالوا له: عدد الجنب الأيمن اثنا عشر ضلعا و الجنب الأيسر أحد عشر ضلعا، فقال عليّ (عليه السلام): اللّه أكبر! ايتوني بحجّام فأخذ من شعرها و أعطاها رداء و حذاء و ألحقها بالرجال.
فقال الزوج: يا أمير المؤمنين امرأتي و ابنة عمّي ألحقتها بالرجال، ممّن أخذت هذه القضيّة؟!!