مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١ - الأولى إذا لم يكن للمقتول وارث سوى الامام
و لو أسلم الكافر كان الميراث له، و المطالبة إليه. و فيه قول آخر. (١)
[و هنا مسائل]
و هنا مسائل:
[الأولى: إذا لم يكن للمقتول وارث سوى الامام]
الأولى: إذا لم يكن (٢) للمقتول وارث سوى الامام، فله المطالبة بالقود أو الدية مع التراضي، و ليس له العفو.
قوله: «و لو أسلم الكافر- إلى قوله- قول آخر».
(١) هذا مبنيّ على الخلاف السابق [١] حيث يكون الوارث الامام هل يكون كالوارث الواحد نظرا إلى الظاهر، أو كالمتعدّد قبل القسمة عملا بالرواية [٢]، أو بالتفصيل بنقل التركة إلى الامام و عدمه؟ فعلى الأول لا شيء للمسلم بعد قتل مورّثه. و على الثاني- و هو الذي اختاره المصنف في الموضعين [٣]- فالميراث له.
و هو أجود.
قوله: «إذا لم يكن. إلخ».
(٢) هذا هو المشهور بين الأصحاب، و ذهب إليه الشيخ [٤] و أتباعه [٥] و المصنف و أكثر [٦] المتأخّرين. و المستند صحيحة أبي ولّاد عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يقتل و ليس له وليّ إلا الامام: «أنه ليس للإمام أن يعفو، و له أن يقتل أو يأخذ الدية» [٧]. و هو يتناول العمد و الخطأ.
[١] راجع ص: ٢٥.
[٢] تقدّم ذكر مصادرها في ص: ٢٣ هامش (٤).
[٣] راجع ص: ٢٥.
[٤] النهاية: ٦٧٢- ٦٧٣ و ٧٣٩.
[٥] المهذّب ٢: ١٦٢.
[٦] قواعد الأحكام ٢: ١٦٣، الدروس الشرعيّة ٢: ٣٤٨، المقتصر: ٣٦١.
[٧] التهذيب ١٠: ١٧٨ ح ٦٩٦، الوسائل ١٩: ٩٣ ب «٦٠» من أبواب القصاص في النفس ح ٢.