مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٨ - الأولى الجدّ و إن علا يقاسم الإخوة مع عدم الأدنى
[مسائل ثلاث]
مسائل ثلاث:
[الأولى: الجدّ و إن علا يقاسم الإخوة مع عدم الأدنى]
الأولى: الجدّ و إن علا (١) يقاسم الإخوة مع عدم الأدنى. و لو اجتمع مع الإخوة شاركهم الأدنى و سقط الأبعد.
و أجيب بأن دخول النقص لا يوجب الاختصاص بالمردود كالبنت مع الأبوين.
و عن الرواية بالطعن في سندها، فإن في طريقها عليّ بن الحسن بن فضّال و هو فطحيّ. و لذلك ذهب الشيخ في المبسوط [١] و ابن الجنيد [٢] و ابن إدريس [٣] و المصنف- (رحمه اللّه)- إلى المشاركة، للتساوي في الدرجة و السبب، فإنه فيهما من جهة واحدة، فلا وجه للتخصيص.
و أجاب الأولون بوجود المخصّص و هو ما ذكروه، فإن ابن فضّال و إن كان فاسد المذهب لكنّه ثقة. و عن النقص بالبنت مع الأبوين بأن التخلّف فيه لمانع، و هو وجود معارض يدخل النقص عليه، أعني: الأبوين، لأن فرضهما مع الولد غيره مع عدمه. و المسألة موضع تردّد إن لم نعمل بالخبر الموثّق.
قوله: «الجدّ و إن علا. إلخ».
(١) و ذلك لإطلاق النصوص [٤] باشتراك الإخوة و الأجداد الشامل للجدّ الأعلى و الأدنى. و لا يقدح كون الأعلى أبعد من الأدنى المساوي للأخ، لاختلاف النسبين [٥]، كما يشارك أولاد الأولاد الأبوين و إن كانوا أبعد من آبائهم المساوين للأبوين، و القدر المشترك بينهما صدق الأولاد و الأجداد.
[١] المبسوط ٤: ٧٣.
[٢] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٣٨.
[٣] السرائر ٣: ٢٦٠.
[٤] لاحظ الوسائل ١٧: ٤٨٨ ب «٦» من أبواب ميراث الإخوة و الأجداد.
[٥] في «و، م»: النسبتين.