مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٦ - المرتبة الثانية الإخوة و الأجداد
و إن فرضت الزيادة، (١) كما في واحد من كلالة الأم مع أخت لأب و أم، كان الفاضل للأخت خاصّة.
و إن كانت للأب (٢) فهل تخصّ بما فضل عن السهام؟ قيل: نعم، لأن النقص يدخل عليها بمزاحمة الزوج أو الزوجة، و لما روي عن أبي جعفر (عليه السلام) في ابن أخت لأب و ابن أخت لأم، قال: «لابن الأخت للأم السدس، و الباقي لابن الأخت للأب». و في طريقها عليّ بن فضّال، و فيه ضعف.
و قيل: بل يردّ على من تقرّب بالأم و على الأخت أو الأخوات للأب أرباعا أو أخماسا، للتساوي في الدرجة. و هو أولى.
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّٰهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلٰالَةِ. الآية، فهم الذين يزادون و ينقصون» [١].
قوله: «و إن فرضت الزيادة. إلخ».
(١) هذا هو الأظهر [٢] بين الأصحاب، بل ادّعى جماعة [٣] عليه الإجماع، لأن من كان النقص داخلا عليه كان الفاضل له، و لأن الأخت للأبوين تجمع السببين فتكون أولى.
و قال ابن أبي عقيل [٤] و الفضل [٥]: إن الفاضل يردّ عليهما على نسبة السهام أرباعا في المسألة المفروضة، و أخماسا إذا كان المتقرّب بالأبوين أختين. و هو شاذّ.
قوله: «و إن كانت للأب. إلخ».
(٢) قد عرفت [٦] أن المتقرّب بالأب يقوم مقام المتقرّب بالأبوين عند عدمه،
[١] الكافي ٧: ١٠٣ ح ٥، التهذيب ٩: ٢٩٢ ح ١٠٤٧.
[٢] في «ر»: المشهور.
[٣] انظر السرائر ٣: ٢٦٠.
[٤] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٣٨.
[٥] حكاه عنه الشهيد في الدروس الشرعيّة ٢: ٣٦٨، و انظر الفقيه ٤: ٢١٤- ٢١٥.
[٦] راجع ص: ١٤١.