مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٩ - القسم الأول أن تكون الفريضة بقدر السهام
و إن انكسرت الفريضة، (١) فإما على فريق واحد أو أكثر. فالأول يضرب عددهم في أصل الفريضة، إن لم يكن بين نصيبهم و عددهم وفق.
مثل: أبوين و خمس بنات، فريضتهم ستّة، نصيب البنات أربعة، و لا وفق، فيضرب عددهنّ- و هو خمسة- في ستّة فما ارتفع فمنه الفريضة.
و كلّ من حصل له من الورّاث من الفريضة سهم قبل الضرب فاضربه في خمسة، و ذلك قدر نصيبه.
و إن كان بين النصيب و العدد وفق فاضرب الوفق من عددهنّ- لا من النصيب- في الفريضة. مثل: أبوين و ستّ بنات، للبنات أربعة لا تنقسم عليهنّ على صحّة، و النصيب يوافق عددهنّ بالنصف، فتضرب نصف عددهنّ- و هو ثلاثة- في الفريضة- و هي ستّة- فتبلغ ثمانية عشر.
و قد كان للأبوين من الأصل سهمان ضربتهما في ثلاثة فكان لهما ستّة، و للبنات من الأصل أربعة فضربتها في ثلاثة فاجتمع لهنّ اثنا عشر، لكلّ بنت سهمان.
و قس على هذا ما يرد عليك من باقي الفروض مجتمعة و متفرّقة. فهذا القدر هو المطلوب من أصل المسألة إذا كان في المسألة ذو فرض، سواء كان معه غيره أم لا. فإن لم يكن في الجميع ذو فرض فأصل المال عدد رؤوسهم مع التساوي، كأربعة أولاد ذكور. و إن اختلفوا بالذكوريّة و الأنوثيّة، و كانوا يقتسمون مثل حظّ الأنثيين، فاجعل لكلّ ذكر سهمين، و لكلّ أنثى سهما، فما اجتمع فهو أصل الفريضة. ثمَّ إن انقسمت على الجميع بصحّة فذاك، و إن انكسرت فسيأتي تفصيله.
قوله: «و إن انكسرت الفريضة. إلخ».
(١) إذا انكسرت الفريضة على فريق واحد لم يعتبر من النسبة بين العدد