مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٠ - القسم الأول أن تكون الفريضة بقدر السهام
..........
و النصيب سوى التوافق و التباين، لأنّا نحتاج إلى تصعيد المسألة على وجه ينقسم على المنكسر عليه بغير كسر، و اعتبار التداخل يوجب إبقاء الفريضة على حالها، فلا يحصل الغرض، فيقتصر على اعتبار النسبة بين نصيب من انكسر عليه و عدد رؤوسهم. فإن كانا متباينين ضربت عدد رؤوسهم في أصل الفريضة، فما اجتمع صحّت منه المسألة.
مثاله: زوج و أخوان. هي من اثنين، للزوج واحد، يبقى واحد لا يصحّ عليهما، و لا موافقة، فيضرب عددهما في أصل الفريضة يبلغ أربعة، و منها تصحّ.
و في مثال المصنف أصل الفريضة ستّة، لأن فيها من الفروض سدسا و ثلثين، و مخرج الثلاثين يداخل مخرج السدس. فأصل الفريضة مخرج السدس، للأبوين منها اثنان ينقسم عليهما. و للبنات أربعة لا ينقسم على عددهنّ صحيحا و تباينه، لأنّك إذا أسقطت الأربعة من الخمسة بقي واحد، فتضرب عددهنّ- و هو خمسة- في أصل الفريضة يبلغ ثلاثين، للأبوين عشرة، و للبنات عشرون، لكلّ واحدة أربعة.
و مثال التوافق: أخوان لأم مع ستّة لأب أو ثمانية، للأخوين الثلث اثنان، و للإخوة الباقي أربعة، توافق عددهم- و هو الستّة- بالنصف، لأنّك إذا أسقطت الأربعة منها بقي اثنان، و هما يفنيان الأربعة، فتضرب الوفق من عددهم- و هو ثلاثة- في أصل الفريضة يبلغ ثمانية عشر، للإخوة منها اثنا عشر، لكلّ واحد اثنان